الدرس العملي الثالث
ٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ الأجهاد الملحي Salt Stressٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ
تؤثر الأملاح بشكل عام على العديد من العمليات في النبات كالأنبات والنمو - والشكل الظاهري - وعلى عدد من العمليات الفسيولوجية والأيضية التي يقوم بها النبات . ونحن هنا امام نوعين من الملوحة هما ملوحة التربة - وملوحة الماء. ويقصد بملوحة التربة - بأنها تلك الأراضي التي تتميز بأرتفاع الأملاح الذائبة واهمها الكلوريدات والكبريتات والكربونات بدرجة ضارة للنبات النامي . ان احتواء التربة على الأملاح الذائبة بكميات عالية سوف تقلل هذه من الجهد المائي للماء فيصبح سالبا . وان الجهد المائي هو الذي يحدد اتجاه حركة الماء بين :-
a-خلية واخرى . b- التربة والجذور . c- الجذور والأوراق .
ويتحرك الماء نتيجة الفرق بين المنطقة ذات الجهد المرتفع والمنطقة ذات الجهد المنخفض - ( والقيمة السالبة للمحلول تعتمد على نوع الأملاح وكمية الأيونات الذائبة في الماء ) فيدخل الماء الى الجذور عندما يكون الجهد المائي لمحلول التربة اعلى من الجهد المائي لمحلول خلايا الجذر الداخلي . ان زيادة تركيز الأملاح يقلل من سرعة دخول الماء الى الجذور مما يسبب هبوط الجهد المائي للجذور فيتوقف امتصاص الماء - والذي ينتج عنه تعرض النبات الى شد مائي كبير يؤدي ال موت النبات ويسمى بالشد الأزموزي Osomatic Stress . ان ارتفاع الجهد الأزموزي الناتج عن زيادة نسبة الأملاح يؤدي الى :-
a-نقص عدد الثغور التي تنتح الماء .
b-نقص في مساحة الورقة .
c- انخفاض في نمو المجموع الجذري .
وللأملاح تأثير اخر بالأضافة الى الجهد الأزموزي - هو التأثير المباشر على فاعلية الخلايا من خلال ظهور بعض التغييرات الفسيولوجية والمورفولوجية .
التغبرات الفسيولوجية :- وتشمل ----
1-وجود الأيونات في السايتوبلازم يقلل من ترطيب البروتين والأنزيمات مما يؤدي الى خلل في عمل الأنزيمات.
2-نقص في تركيز ال DNA و ال RNA .
3-زيادة في سرعة التنفس والتي يتبعها زيادة في هدم المواد - مما يؤدي الى التقليل في نمو النبات وانخفاض في سرعة عملية التركيب الضوئي .
4-كما توجد هناك بعض اتأثيرات الخاصة لبعض الأيونات - فمثلا ايونات الصوديوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والكبريت والكالسيوم والكلور لها تأثير مباشر على الخلية النباتية .
5-قصور في الجهاز الثغري للنبات ( غلق الثغور ) .
6-تغير في قابلية امتصاص النبات للعناصر الغذائية المختلفة ( K , P , N ) .
7-تثبيط نشاط استطالة الخلايا وانقسامها .
( 1 )
التغيرات المورفولوجية :- وتشمل ----
1-تقزم النبات .
2-تلون اوراقة بلون اخضر داكن .
3-زيادة سمك الأوراق .
4-حروق على الأوراق للنباتات الخشبية التي تسمم بأيونات الصوديوم والكلوريد - حيث ان الأجزاء ألخضرية اكثر تأثرا بالأملاح الضارة من الجذور .
ان اسباب الملوحة - يمكن اجمالها بالأتي :-
1-التربة الأم ------ حيث ان التحلل المستمر لحبيبات التربة بفعل عوامل الترية يترك املاح كثيرة مثل الكلويد والصوديوم والكلور وغيرها - مصدرها الصخور الأم والتي قد تتجمع اذاكانت الأمطار قليلة وغير كافية .
2-قلة الأمطار ------ حيث ان في الأراضي عديمة الأمطار يتم اضافة مياه الري خلال عملية السقي الى التربة فيتبخر الماء وتتراكم الأملاح سنويا في التربة - وبذلك تصبح التربة ملحية وتقل صلاحيتها للزراعة .
3-حركة الماء الأرضي ------ نتيجة لصعود الماء الى السطح بفعل الخاصية الشعرية وتبخرة من السطح - سوف تزداد الأيونات وتتركز عند السطح .
4-اضافة الأسمدة ------ ان الأضافة المستمرة وبكميات غير مناسبة للأسمدة الكيمياوية التي تحمل بعض الأيونات الضارة - سوف تؤدي الى زيادة تركيز ايونات هذه الأملاح في محلول التربة .
5-البحار والمحيطات ------ ان الأراضي التي كانت مغمورة بمياه البحار والمحيطات - ثم جفت فأن مكوناتها الكيمياوية تترسب على صورة رواسب ارضية اهمها كلوريد الصوديوم .
6-التلوث الجوي ------- ان الغلاف الجوي محمل بالأتربة الحاملة للأملاح ورذاذ البحر والغازات المختلفة المتصاعدة من المصانع او فوهات البراكين .
7-الري بمياه غير صالحة ------- ان الري بمياه البزول او مياه الأبار الأرتوازية شديدة الملوحة يؤدي بالتأكيد الى رفع ملوحة التربة - كما ان الأسراف في مياه الري يؤدي الى ارتفاع مستوى الماء الأرضي - لذا تكون الأراضي المنخفضة عرضة لرشح المياه من الأراضي المرتفعة .
الأضرار الناتجة بسبب الملوحة :-
1-الجفاف الفسيولوجي ------ رغم وجود المياه بكميات كبيرة الا ان النباتات تعجز عن امتصاصة بسبب الجهد الأزموزي الناشئ عن التركيز العالي للأملاح في محلول التربة اي بيئة الجذور Osmatic Potential - ان ارتفاع الضغط الأزموزي يؤدي الى صعوبة امتصاص الجذور للماء مما يؤدي ال جفاف النبات .
2-الأثر السام لبعض الأيونات خاصة الكلور والصوديوم Ion Toxicity .
3-عدم الأتزان العنصري او الأيونيIon Imbalance داخل النبات نتيجة تأثر واضطراب عملية الأمتصاص وتوزيع وانتقال هذه الأيونات .
4-ارتفاع رقم حموضة التربة ( PH ) - فعندما تصبح درجة ال PH = 10 فأن كاتيون الصوديوم سوف يسود في محلول التربة - مع حصول انخفاض في نسبة الأملاح الذائبة - عند ذلك تسمى تربة ملحية صودية
Saline alkaline - مما يؤدي الى تلف وتدهور الخواص الطبيعية للتربة - مما يؤثر على المسامية في بروتوبلازم خلايا الجذر فتضعف قدرته على امتصاص الأغذية النباتية .
( 2 )
ان الأجهاد الناشئ عن ملوحة التربة ومياه الري يسمى بالأجهاد الملحي Salt Stress وفيه تحدث اضرار ناتجة عن اجهاد الماء Water Stress .
ان زيادة امتصاص النبات للأملاح تؤدي لزيادة تركيزها في انسجته عموما وفي السايتوبلازم والفجوات العصارية بصفة خاصة مما يؤدي الى تثبيط النشاط الأيضي في التبات واهمها ----
1-بناء وتمثيل البروتينات . 2- فقد الخلايا للماء . 3- غلق الثغور. 4- التأثير السام للأيونات الخاصة بالأملاح الزائدة.
وبشكل عام نستطيع ان نقول بأن تأثير الشد الملحي الحاصل بسبب زيادة تركيزات الملوحة على نمو النبات يمكن اجمالها بالأتي :-
1- نقص معدل الأنبات ونسبته . 2- نقص في المجموع الخضري للنبات . 3- نقص في طول الجذور .
4- نقص في الوزن الأخضر والجاف للنبات . 5- نقص مساحة الأوراق ومحتواها من الكلوروفيل .
5-نقص المحتوى المائي للجذور والمجموع الخضري . 7- نقص محتوى الكربوهيدرات للمجموع الجذري والخضري . 8- زيادة البرولين .
ٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ العوامل التي تؤثر على استجابة النبات للملوحةٍ ٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ
اولأ :-عوامل التربة ----- وتشمل :-
1-خصوبة التربة --- ان حساسية النباتات للملوحة تختلف تبعا لخصوبة التربة ففي الأراضي غير الخصبة تظهر اعراض الملوحة ونقص الأنتاج مضاعفا .
2-درجة حرارة التربة ---- حيث تؤثر على دخول الأيونات وحركتها في الجذور - فكلما قلت درجة حرارى التربة تزداد لزوجة الماء وتزداد مقاومة الجذر لحركة الماء فيزداد تأثير الشد الناتج من وجود الأملاح .
3-المحتوى الرطوبي ---- عند استعمال السنادين في الزراعة فأن التربة تكون محدودة الكمية فيتغير بها محتوى الرطوبة بسرعة - ان شدة تأثير الأملاح تتناسب مع تركيزها في محلول التربة وليس مع كميتها - فعند تبخر الماء من التربة تقل كمية الماء فيزداد تركيز الأملاح رغم بقاء كمية الأملاح ثابتة في التربة - فتركيز الأملاح عندما تكون رطوبة التربة 50% تساوي نصف تركيزها عندما تصل الرطوبة الى 25% .
4-التهوية ----- ان سوء التهوية يزيد من تركيز ايونات الكربونات - ويتجمع الكحول من التنفس اللأهوائي - فتزداد مقاومة الجذر لحركة الماء ويقل نشاطة في امتصاص العناصر الغذائية الضرورية .
ثانيا :-عوامل تخص النبات ----- وتشمل :-
1-اختلاف اصناف النبات ---- فهناك اختلافات كثيرة بين الأصناف - من حيث مقاومتها للملوحة .
2-مرحلة نمو النبات---- وهذه تختلف من نبات لأخر - ففي مرحلة انبات البذور - قد تمنع الأملاح الموجودة في مهد البذرة الأنبات او تأخر الأنبات لما تسببه من ارتفاع قي الضغط الأزموزي بحيث لاتستطيع البذور الأستفادة
( 3 )
من الماء الموجود . وقد وجد ان المدة اللازمة لأنبات البذور تتناسب طرديا مع الضغط الأزموزي - اي مع قدرة البذور على امتصاص الماء . وفي مرحلة نمو البادرات قد يكون لأيونات بعض الأملاح التأثيرات التالية :-
a-تأثير سام على الأجنة والبادرات - فنباتات الطماطم والقطن تكون اكثر حساسية للملوحة خلال النمو الخضري .
b-تأثير يؤدي الى اسراع نضج بعض المحاصيل بصفاة جودة اقل .
3-الظروف البيئية ---- فأن للحرارة العالية والرطوبة النسبية تسبب زيادة النتح فتزيد من الشد المائي الذي يتعرض له النبات . فأن درجات الحرارة العالية تزيد من سرعة دخول ايونات الأملاح الى النبات - فيزداد التأثير الضار لهذه الأيونات في الخلايا . كذلك ايضا فأن لمواد التلوث كالغبار وابخرة المواد العضوية تقلل من مقاومة النبات للملوحة . اما الضوء الشديد فيسبب زيادة عملية النتح التي بدورها قد تعرض النبات للجفاف - لذا نجد ان النباتات في الضل تكون مقاومة اكثر من المعرضة للضوء الشديد .
4-المواد المضافة ---- حيث يمكن عكس التأثير السلبي لبعض الأيونات وذلك بأضافة ايونات اخرى . فمثلا لتقليل التأثير السلبي لأيونات الصوديوم - نضيف ايونات الكالسيوم لأنها تقلل نفاذية الأغشية الخلوية بينما ايونات الصوديوم تزودها . ويختلف التأثير العكسي لأيونات الكالسيوم من نبات لأخر . كما اننا نجد ان بعض منظمات النمو تقلل من التأثير الضار لبعض الأملاح مثل الجبرالين - الكينيتين - اليوريا .
كما ان للتأثير النوعي للكاتيونات مثل الصوديوم الذائب - فنجد ان زيادتها الى
نسبة 70% في التربة تؤدي الى موت النبات - حيث ان زيادة امتصاص الصوديوم تؤدي الى
نقص واضح في البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم