• تربية اسماك

    (نبذة تأريخية عن اهمية تربية الاسماك والتطور السريع للزراعة السمكية)

    بادئ ذي بدء لابد من تعريف الطالب ببعض المصطلحات المستخدمة في الزراعة السمكية والمصائد السمكية والتي سنمر عليها تباعا :-

    فمصطلح animal production تعني الانتاج الحيواني ويتضمن انتاج الاسماك , والانتاج السمكي بصورة خاصة يدعى  fish production وعندما تصطاد الاسماك من المصادر الطبيعية حين اذن تستخدم مصطلح fisheres واذا كان الاصطياد عن طريق المزارع السمكية فحينئذ تستخدم مصطلح fish culture او بصورة عامة يستخدم مصطلح aquaculture او يستخدم مصطلح الزراعة السمكية البحرية mariculture  او لزراعة الطحالب algae culture . ان مصطلح aquacultur  هو مصطلح عام ويعني تربية الاحياء المائية بما فيها الطحالب البحرية sea weeds والنباتات المائية aquatic plants وتعرف الزراعة المائية بأنها الزراعة تحت الماء  underwater aquaculture , ولتمييز الزراعة البحرية او التي تحصل في المياه المالحة  mariculture ( او marine culture او sea water fish farmen)عن تلك التي تحصل في المياه العذبة (freshwater fish culture ) وبما ان المياه العذبة هي تلك المياه التي تقل نسبة ملوحتها عن 0.5)) جزء بالالف بينما مياه البحار والمحيطات متوسط ملوحتها 34)) جزء بالالف , كما ويستخدم تعبير زراعة الاسماك في المياه الشروب brackishwater fish) ) وهي تدل على زراعة الاسماك في مياه نصف مالحة تتراوح درجة ملوحتها بين  ( 0.5 - 34)  جزء بالالف كما يستخدم تعبير اسماك المياه البارده  Coldwater fishes واسماك المياه الدافئة warmwater fishes . وتستخدم مصطلحات للنظم المستخدمة في التربية فمثلا تعبير الزراعة السمكية المكثفة intensive fish culture وللاحواض الصغيرة pond culture وللاقفاص cage aquaculture وللاحواض الترابية earthen ponds .

    يتضح مما سبق ان هنالك مصطلحات واجب على طالب البكلوريوس في كلية الزراعة تعلمها لكي يصبح مهندسا زراعيا متمكنا بالتخصص الذي يروم تطوير نفسه فيه, وما يهمنا هو تخصص الاسماك الذي نحن بصدد التعرف على هذا العلم بما يحمله من مبادئ ووظائف وطرق تربية الاسماك.

    تطور الزراعة السمكية

    تربية الأسماك Fish Culture هي أحد فروع علم الأسماك Ichthyology وطبائعها، وتهدف إلى المحافظة على المخزون السمكي المرتفع وتحسين نوعيته في المصايد الطبيعية، وإنتاج الأسماك واستكثارها في مزارع خاصة بها لتوفير بروتين حيواني عالي القيمة الحيوية رخيص الثمن ضروري لغذاءالإنسان. يعتقد بأن السومريون هم اول من عرفوا تربية الاسماك , ثم مورست هذه التربية في الصين قبل الفي سنة قبل الميلاد, كما يعتقد بأن الرسوم على المعابد المصرية القديمة تشير الى ان قدماء المصريين كان لديهم نوع من الاحواض لتربية اسماك الزينة , كما ان لديهم بعض الانواع التي تعتبر مقدسة مثل اسماك البلطي والقنومة , وكان المزارع الصيني يعتمد على الاحواض الارضية التي يتم تسميدها لتنتج اغذية طبيعية تكفي لتربية انواع مختلفة من الاسماك تتباين في طبائعها الغذائية والتي تربى بكثافات متوازنة حيث تتمكن من استغلال الانواع المختلفة من الاغذية الطبيعية الناتجة بكفاءة كبيرة .

    وقد ظهر اول بحث عن زراعة الكارب الاعتيادي common carp للعالم (Fanlai) في عام 475 قبل الميلاد , وتوجد نسخه منه في المتحف الانكليزي لكن من دون ترجمة انكليزية وكانت الاسماك تنمو بشكل طبيعي مع نمو دودة الحرير حيث تتغذى الاسماك على فضلات الشرنقة.

    ثم انتقلت عمليات الاسزراع  الى اليابان وهي بلاد تتميز بنسبة اكبر من الشواطئ البحرية بالمقارنة بمساحتها الكلية مما هيئ لها فرصة البدئ في الاستزراع البحري , وان التكتيك في الصيد والتربية بصورة عامة يعتقد بأنه تطور بعدة طرق فمثلا اثناء الفيضان عندما تملئ البرك والمنعطفات والانهار بالاسماك وتبقى في مكانها عندما ينخفض الماء في نهاية الفيضان, ثم تطورت الى برك صناعية , ووجد في قبور المصريين القدماء رسوم تعود الى ماقبل 2000 قبل الميلاد وهي رسوم تصف بركة صناعية داخل حديقة تحوي على قناة وسطية لتصريف المياه,وفيها المالك يصطاد سمكة البلطي Tilapia وزوجته تسحب الصنارة.

    قام الرومان ببناء وانشاء احواض الاسماك خلال القرن الاول بعد الميلاد وخلال العصور الوسطى توسع انشاء مزارع الاسماك عبراوربا بواسطة رجال الدين religious , حيث اصبح الرهبان المسيحيون في بيوتهم ومساجدهم يصنعون برك لزراعة الاسماك ويحتفظون بها بالشتاء لتلبية احتياجاتهم من الغذاء بسبب عدم وجود اللحوم الطرية في الشتاء ولكون غذاء الاسماك كان مقتصرا على اللحوم المملحة والمحفوظة مثل اسماك الكود Cod والرنجةHerring  المملحة لذلك فهم يقومون بصيد كميات كبيرة من الاسماك الصغيرة في الخريف ثم يجلبونها في براميل خاصة Butts  على عربات الى احواض الاسماك حيث يحتفظ بها حية خلال موسم الخريف والشتاء لغرض الاستعمال , وان الاسماك بالرغم من ازدحامها في الاحواض الصغيرة لكنها قليلة الحركة والفعالية في الشتاء البارد كما ان الماء يحتفظ بأكبر كمية من الاوكسجين عندما يكون باردا ويمكن ايضا وضع الاسماك في مكان يمر منه التيار المائي عندما تدعو الحاجة لذلك كما ان الاسماك لاتفقد من وزنها الا القليل عندما تترك هادئة في الشتاء بسبب استخدامها اقل طاقة ممكنة , لذا فأن اطعام الاسماك في الشتاء قليل ,

    • المحاضرة السابعة / كفاءة العلائق

      كفاءة العلائق

      ان الاغذية او العلائق الجافة لكي يسمح باستخدامها في المزرعة السمكية يجب ان تكون متزنة وذات معدلات هضم مرتفعة ،وينبغي ان تخزن في اماكن بعيدة عن الرطوبة وفي اماكن باردة وضعيفة وذات معدلات (FCR) جيدة ، الهدف من ذلك حماية البيئة المائية من التلوث ببقايا الطعام غير المأكول الذي يتحول الى مصدر تلوث للماء في الاحوض وعلى هذا الاساس لابد من الاخذ بنضر الاعتبار التنقية العالية في صناعة الغذاء وعلى سبيل المثال :-

      المواد الرابطة Binder

      الاقراص الغذائية pellets   يجب ان تكون متماسكةstabitity  وهذه التماسك لا يحدث ألا خلال  مراحل تصنيع العلقة ،فالمواد العلفية المستخدمة يجب ان تطحن طحناً جيداً ودقيقاً بعد حسابها من ناحية مكوناتها البروتينية والكربوهيدراتية والدهنية وتعجن بالماء ،واكثر المواد الرابطة المستخدمة في علائق الاسماك هيه المواد النشوية في الحبوب المطحونة  وأحياناً يستخدم (طين الخاوة) البنتونايت  bentonie clay  كمادة رابطة 1% من محتويات العليقة وايضاً بخار الماء الساخن يساعد في تماسك العليقة ،وكذلك الالياف الموجودة في الحبوب تساعد في تماسك العليقة  كذلك الأكار والجيلاتين من الماد الرابطة ،ويعتبر الألجين البحري(algin)  الذي ممكن تجفيفه وسحقه كمسحوق وإدخاله في العليقة من الواد المهمة  التي تزيد من تماسك العليقة .

      استخدام الصبغات

      تضاف غالباً بعض الصبغات pigments مثل الكارتونيات carotenoid لأغذية بعض انواع الاسماك والقشريات المستزرعه   وذلك لإكسابها الالوان لطبيعية التي تتميز بها اقرانها  في بيئاتها الطبيعية ،كما انه عامل مهم يؤثر في اسعار هذه المنتجات مثل صبغه الزانثين (xanthin) لعلائق اسماك الأيو  Ayu في اليابان ، والكاروتينات تشمل مجموعة كبيرة من الصبغات ، والكاروتينات لا تنتج ألا بواسطة الكائنات النباتية ،لذلك يكون مصدرها في الاسماك من النباتات او من العلائق او من خلال الغذاء الطبيعي الذي تحو خلال السلسلة الغذائية من الطحالب والهائمات النباتية الى الحيوانية حسب الهرم الغذائي وبتالي ينتهي في الاسماك.

      استخدام الحرارة الرطبة

      خلال تصنيع العلائق تستخدم الحرارة الرطبة او البخار الحار وذلك حسب طريقة تصنيع العليقة بالشق او بالأسلوب العادي وذلك يساعد على تماسك العليقة وقتل البكتريا المتواجدة في الحبوب المطحونة .

      استخدام المسحوق السمكي

      لابد من وجود مستوى من البروتين الكلي في العليقة او البروتين النوعي(Protein quality) الذي يعتمد على نوعية ونسب الاحماض الامينية بهذا البروتين ،وخاصة الحماض الامينية  الاساسية المتوازنة التي يحولها المسحوق السمكي ويعتبر بروتين كامل  وهو محفز جيد لنمو الاسماك المستزرعة وخاصة عندا يستخدم كمصدر اساسي للبروتين في علائق الاسماك ،ونضراً لارتفاع أسعاره عالمياً لذلك اجريت محاولات كثيرة من قبل الباحثين لاستبدال هذا البروتين الحيواني ببروتين نباتي ولكن المحاولات بائت بالفشل ، لكن بالإمكان الاستبدال الجزئي لهذا البروتين ،وسبب ذلك يعود الى ان البروتين النباتي يحتوي على مستويات منخفضة من الحماض الميني الساسي الميثونين واللايسين وكذلك لا يفيد استخدام هذين الحامضين الأساسيين في مكونات العليقة من مصادر اخرى، كونها لا تكون متاحة للامتصاص من خلال المعدة او الامعاء في وقت واحد نتيجة للتثبيط من قبل احماض امينية اخرى تثبطها.

      تخزين العلائق السمكية

      يتضمن حفض العلائق بحالة جيدة لأطول فترة ممكنة ان تخزن في اماكن جيدة التهوية ومنخفضة الحرارة بقدرالإمكان ، دون السماح للحشرات والقوارض بالتغذية عليها تسبب تلوث العليقة ببرازها وتعتبر العليقة الملوثة بالبراز من اسباب التلوث بميكروب السالمونيلا salmonella الخطير ،وعادة تكون الماكن بعيدة عن الرطوبة وبعيدة عن ايضاً من المطهرات والمواد الحافظة ،وان الرطوبة والحرارة من اهم العوامل المؤثرة على سرعة  التغيرات الكيميائية في العلائق ونمو الفطريات والكائنات الدقيقة وتكاثر الحشرات.

      وأهم العوامل التي تسرع في تلف العليقة واحداث السمية هي:-

      1-الرطوبة وعدم التهوية في المخازن

      2-استخدام اسماك تالفة في عمل مسحوق سمكي مما يؤدي الى انتاج مركبات لها تأثيرات سمية مثل الهستامين Histamine والجيزيروزين Gizzerosin وهذين المركبين ينتجان من الحامض الاميني الهستيدين ، والفرق بينهما ان الهستامين ينتج بفعل النشاط الأنزيمي الذاتي أو الميكروبي في الاسماك بينما ينتج الGizzerosin  بسبب تأثير ارتفاع درجة الحرارة نتيجة للتفاعل بين الهستيدين الحر وبعض البروتينات.

      3-الرطوبة المرتفعة تؤدي الى تلف فيتامين C

      4-بفعل الحرارة المرتفعة تزداد معدلات الاكسدة البيروكسيدية (peroxidation) اثناء التخزين مما يسبب تلف فيتامين (E) والفيتامينات الاخرى الموجودة في الدهون المؤكسدة .

      5-تهاجم العلائق سموم فطرية في حالة توفر الظروف البيئية لها من حرارة ورطوبة وهذه السموم Mycotoxins ويزداد هذا التأثير في حالة احتواء العلائق على مكونات مثل مسحوق القطن .

      أساليب تغذية الاسماك

      على المربي ان يتوصل الى اسلوب يتناسب مع طبيعة الاسماك المرباة ومراعاة الظروف  المزرعة وتكلفة العمالة في نفس الوقت ،وان تتناسب فترات تقديم الغذاء مع التوقيت والشهية وذلك يؤثر في كفاءة التغذية والنمو.

      عدد مرات التغذية وتوقيتها

      تتعدد مرات تغذية الاسماك كلما كانت اصغر  حجما فبعض انواع اليرقات تحتاج الى التغذية اكثر من عشر مرات  في اليوم  لتحقيق اعلى معدل نمو ،ويقل هذا العدد تدريجياً بزيادة وزن تلك اليرقات ، فمثلاً الكارب الفضي (silver) أجهزته الهضمية وأنزيماتها الهاضمة  تستقبل وتهضم كميات محدودة من الطعام ولكن بصورة تدريجية ومتكررة ، كونها اكلة هائمات بالتصفية Filter feeders ، لكن الاسماك المفترسة والقارتة تحتاج الى وجبات كبيرة وتمتنع عن التغذية لحين بلعتها الثانية .

      vالاسماك تفضل الغذاء في فترات معينة من اليوم وتختلف هذه الفترات باختلاف الموسم والعمر متأثرة بعوامل داخلية Endogenous وعوامل خارجية Exogenous وأهمها الضوء والحرارة وعوامل داخلية تتعلق بالنوع نفسة .

      vترتبط زيادة استهلاك الاوكسيجين بعمليات الهضم وتشمل الاحماض الامينية والمركبات الغذائية الأخرى ،وهذه العمليات تستهلك حوالي 15-10 % من طاقة الغذاء ،لهذا لا ينصح ببدء التغذية في الحالات التي تتعرض فيها الاسماك للجهاد والازعاج ،التي تحدث للأسماك اثناء النقل ،فحالة فقد الشهية Anorexi التي تعتري الاسماك عند ارتفاع درجة الحرارة او نقص الاوكسجين  هي نوع من عمليات التأقلم لحماية الاسماك وتفادي التبعات الفسيولوجية .

      1)أسلوب التغذية اليدوية

      تحقق التغذية اليدوية عدداً من المميزات الهامة.

      1-لاتحتاج الى استشارات في شراء غذايات خاصة.

      2-تسمح للمربي بتعديل الكميات المناسبة لتغذية الاسماك حسب الضرف البيئي

      3-تساعد على حسن توزيع العليقة داخل وحدات التربية

      4-ملاحضة تغذية الاسماك من خلال المربي وحالة الاسماك الصحية واقبالها على الغذاء .

      2)أسلوب التغذية الالية

      يعتمد هذا الاسلوب على  المغذيات الالية ، والمغذيات الالية لها اشكال متنوعة وهي عموماً اما تعمل بالطاقة الكهربائية او بالهواء المضغوط او بطاقة ضخ الماء كما في الاغذية الرطبة  اما الpellest الجاف فممكن استخدام الغذاية العاملة بالهواء المضغوط او الكهربائية وتحدد الكمية من خلال الالمام المعرفي لمربي الاسماك بالكثافة السمكية الموجودة  في الحوض ويمكن التحكم بهذه الغذائيات عن طريق الكمبيوتر كما هو الان والمستخدمة في تغذية الوحدات الواسعة من الاحواض المكثفة ، أوفي الاقفاص ،او يعمل لكل قفص وحده صغيرة وليست الية لكل الاقفاص اي مستقلة عن الوحدات الاخرى وتبعاً لنوع الاسماك المستزرعة والعمل الألي بحد ذاته يقلل من العمالة ، عكس السلوب اليدوي للأحواض الكبيرة التي تحتاج الى عمالة كبيرة .

      vان المغذيات المستخدمة حالياً في احواض أو أقفاص  التربية  بسيطة التركيب ، وتتكون من خزانات صغيرة تثبت فوق الحوض او القفص ويتدلى منها قضيب ينتهي الى الماء من طرفة الحر ، بينما الطرف الاخر منه مثبت بلوحة تتحرك فوق قاع الخزان ، وعندما تلمس السماك  طرف القضيب المغمور فأن المسافة بين اللوحة والقاع تتسع لتسمح لجزء من الغذاء ان يسقط في الماء.

      مساوئ هذه الخزانات

      1)بعض انواع الاسماك تطلب الغذاء دون الحاجه آلية وقد تحدث بالصدفة او على سبيل اللهو.

      2)قد تؤدي حركة الامواج العالية في بعض المواقع المفتوحة  الى تحريك قضبان المغذيات مسببه تدفق كميات من الغذاء دون طلب من الاسماك.

      وهناك المغذيات  البندولية  ايضاً تقليدية واخرى اكثر تطوراً.

      المحاضرة السادسة / انواع الغذاء المقدم للاسماك المرباة في الاحواض المحاضرة الثامنه / تكاثر الاسماك (fish Reproduction):