المحاضرة الثانية
صحة الدواجن والوقاية من الأمراض
Poultry Health and Disease Prevention
يَعرف المُربون والمُنتجون جيداً أنه للحصول على أعلى معدلات إنتاجية من القطيع الذي يتم تربيته، فإن ذلك يتطلب أن يتمتع هذا القطيع بصحة جيدة وأن يكون خالياً من أي عدوى مرضية، بينما القطيع المُصاب بأي عدوى مرضية يُسبب الكثير من الخسائر، والناتجة عن ارتفاع نسب النفوق والإعدام الاستبعاد، وتكلفة المُعاملات الدوائية، علاوة على تدهور حالته الإنتاجية المتمثلة في انخفاض معدلات إنتاج البيض والنمو والكفاءة الغذائية، هذا بالإضافة إلى انخفاض جودة المُنتج. وتجدر الإشارة إلى أنه للتعرف على الإصابات المُحتملة لقطعان الدواجن فإنه لابد أن يتم التعرف جيداً على أعضاء الجسم الداخلية وطبيعتها ووظائفها، حيث التغير في تلك الطبيعة أو الوظيفة هوالمفتاح لتشخيص الكثير من الإصابات.
مُسببات أمراض الطيور Causes of avian disease
يُعرف العلم الذي يدرس مُسببات الأمراض باسم Etiology ، وغالباً ما تنتج العدوى المرضية عن طريق تآلف أثنين أو أكثر من المُسببات:
1. عوامل غير مباشرة تؤدي إلى تقليل مقاومة الطيور.
2. عوامل مباشرة تؤدي إلى عدوى مرضية فعلية. وتُشيرتلك العوامل غير المباشرة إلى عوامل الإجهاد التي يُمكن أن يتعرض لها الطائر مثل:البرودة، التهوية السيئة، الازدحام، تقليل مساحات التغذية والشُرب، المعاملات الدوائية الزائدة، كما أن بعض الإصابات المرضية تعمل على تمهيد الإصابة بأمراض أخرى مثل: مرض التهاب الشُعب المُعدي ربما يؤدي إلى عدوى الأكياس الهوائية.أما العوامل المُباشرة والتي تؤدي إلى حدوث الأمراض بشكل مباشر، قد تكون فيصورة مُعدية Infectious أو غير مُعدية Noninfectious ، كما أن بعض الأمراضالمُعدية قد تكون وبائية Contagious ، أو غير وبائية Non-contagious ، حيث كل الأمراض الوبائية مُعدية، ولكن ليست كل الأمراض المُعدية وبائية، كما أن الأمراض الوبائية سرعان ما تنتقل من فرد أو من قطيع إلى أخر. وبشكل عام ينشأ المرض المُعدي من كائنات حية دقيقة، وأن مُعظم الأمراض التي تُصيب الدواجن هي أمراض وبائية سريعة الانتشار، والقليل منها مثل أمراض التسمم الفطري Aspergillosis تكون غير وبائية. وتُعتبر الأمراض الوبائية هي الخطر الأكبر الذي يُهدد قطعان الدواجن، والذي تُسببه بعض أنواع من البكتريا والفيروسات والفطريات، علاوة على الكائنات الدقيقة المعروفة باسم Rickettsia والتي تُعتبر وسطاً بين البكتريا والفيروس.
.علاج تفشي الأمراض Treatment of diseases outbreak
إن عملية علاج الطيور لابد وأن تبدأ مباشرة بمجرد التشخيص السليم للإصابة، وذلك لإحكام السيطرة على المرض، وبالتالي الحد من الخسائر الناجمة عن نفوق الطيورنتيجة لتفشي العدوى، فمثلاً في حالة تشخيص الرومي خطئاً بميكروب التيفويد أوالكوليرا، على الرغم من إصابته الفعلية بالجمرة والتعامل معه دوائياً على هذا الأساس،يُسبب الكثير من الخسائر الناتجة عن نفوق الطيور فضلاً عن تكلفة الدواء المُستخدم خطئاً. أيضاً التداخل بين أعراض الأنيميا النزفية والكوكسيديا في الدجاج، ومعاملة الطيور دوائياً على أن الإصابة الموجودة هي إصابة بأحد أنواع الكوكسيديا، يؤدي بدوره إلى شدة الإصابة بالعدوى الفعلية وفداحة الخسائر الناتجة عنها. وبناءاً عليه فإن التشخيص الصحيح للإصابة هو الحل الأمثل للحد من العدوى والقضاء عليها وبالتالي عدم تفشي المرض بالقطيع، كما تجدر الإشارة إلى أن العديد من العقاقير الدوائية قد تُسبب تأثيرات سُمية عند استخدامها بطريقة خاطئة وفي غير وقتها.
الأمراض Diseases
يُمكن تصنيف الأمراض التي تُصيب الدواجن وفقاً للتصنيفات الخمسة التالية:
1 أمراض بكتيرية Bacterial diseases
2 أمراض تنفسية Respiratory diseases
3 أمراض فيروسية فيما عدا التنفسية Viral diseases
4 أمراض وحيدة الخلية Protozoan
5 أمراض غذائية Nutritional diseases
الأمراض البكتيرية Bacterial diseases
البكتريا هي واحدة من أصغر وأبسط صور الحياة، فهي من الكائنات الدقيقة ذات الخلية الواحدة، حيث تختلف وتتباين في أشكالها، وتتكاثر بالانقسام، ولا يوجد بها كلوروفيل. ويُمكن
تصنيف البكتريا إلى مجاميع منها الكروي، والعصوي، والمنحني أو اللولبي، والخيطي.وتحتاج البكتريا لكي تنمو مثلها مثل بقية الكائنات إلى قدر من الحرارة والرطوبة والتغذية.وتجدر الإشارة إلى أنه ليست كل الأنواع البكتيرية ضارة لصحة الطائر أو الحيوان، حيث يحتاج الحيوان للعديد من الأنواع البكتيرية لتساعده في عمليات هضم الغذاء فيما يُطلق عليه البكتريا النافعة. أما البكتريا المُمرضة والتي تُسبب العدوى للحيوان أو الطائر والتي أحياناً قد تؤدي إلى نفوقه، فإنه لابد من تشخيصها ومعرفتها جيداً وذلك لإحكام السيطرة والقضاء عليها، دون التأثير قدر الإمكان على البكتريا النافعة. وفيما يتعلق بالميكوبلازما فإنها ميكروبات دقيقة أكبر حجماً من الفيروسات وأصغر حجماً من البكتريا، وتُصنف أحياناً ضمن الأمراض البكتيرية، وتُسبب العديد من الأمراض الخطيرة للدواجن.
الأمراض التنفسية Respiratory diseases
يُمكن تصنيف أمراض الدواجن التي تؤثر على أجزاء الجهاز التنفسي المُختلفة مثل المسالك التنفسية والرئتين والشُعب الهوائية والأكياس الهوائية كأمراض تنفسية، حيث تُعتبر تلك الأمراض من أخطر الأمراض التي تُصيب قطعان الدواجن وتُسبب كثير من الخسائر. وفي البداية كانت تُصنف أمراض الجهاز التنفسي على أنها إصابة بنزلات البرد، نتيجة لتعرض الطيور لظروف بيئية سيئة مثل التيارات الهوائية والبرد الشديد، ولكن مع تقدم طرق التشخيص أمكن تصنيف عدوى الجهاز التنفسي إلى عدة أمراض ذات خصائص معينة. ولعل التصنيف التالي الموضوع طبقاً للمُسبب المرضي يُعتبر مُفيداً لفهم واستيعاب
أهم الأمراض التنفسية:
المُسبب فيروسي Caused by virus
• التهاب الشُعب المُعدي Infectious bronchitis
• التهاب الحنجرة والقصبة الهوائية المُعدي Laryngotracheitis
• مرض النيوكاسل Newcastle disease
المُسبب بكتيري Caused by bacteria
• مرض الجهاز التنفسي المُزمن CRD
• الكوريزا Coryza
• عدوى الجيوب الأنفية في الرومي Infectious Sinusitis
• الميكوبلازما Mycoplasmosis
المُسبب فطري Caused by molds
• الأسبرجلوزيس Aspergillosis
الأمراض الفيروسية فيما عدا التنفسية Viral diseases
الفيروسات وهي من أصغر الكائنات الدقيقة المُمرضة والتي لا يُمكن رؤيتها بالميكروسكوب العادي، بل يتم رؤيتها بالميكروسكوب الالكتروني، كما أنها تمر من خلال المُرشحات البكتيرية، دلالة على صغر أحجامها مقارنة بالبكتريا، كما أن الفيروسات تتكاثر وتتضاعف داخل الأنسجة والخلايا الحية. ومن أهم الأمراض الفيروسية غير التنفسية التي تُصيب قطعان الدواجن، جُدري الدجاج، والليكوزيس، والماريك، والارتعاش الوبائي، ومرض العُرف الأزرق.
أمراض وحيدة الخلية Protozoan diseases
تُعتبر الكائنات وحيدة الخلية هي أبسط أشكال الحياة الميكروبية، حيث تتكون من خلية واحدة، وتُعتبر العديد من الميكروبات وحيدة الخلية ضارة، بل يُسبب بعضها أمراض حادة لكل من الطيور والحيوان على حد سواء، ولعل من أخطر الأمراض التي تُسببها الكائنات وحيدة الخلية: الكوكسيديا، والرأس السوداء، ترايكوموناس، والليكوسيتوزونوزيس.
أمراض غذائية Nutritional diseases
وهي تلك الأمراض التي تنتج عن نقص واحد أو أكثر من العناصر الغذائية الضرورية للجسم مثل الفيتامينات أو المعادن.
أمراض طُفيلية Parasites diseases
الطُفيليات هي كائنات تعيش في أو على أو عند كائن حي أخر في صورة تطفلية، وبشكل عام توجد أنواع عديدة من الطُفيليات الخارجية والداخلية تقوم بمهاجمة الطيور الداجنة،ولكن مع ذلك فإن عملية مكافحتها والسيطرة عليها تُعتبر من العمليات السريعة وغيرالمُكلفة، حيث تؤدي المكافحة السليمة إلى التخلص منها وبالتالي زيادة معدلات النمو وإنتاج البيض داخل القطيع، وتنقسم الطُفيليات إلى:
الطفيليات الخارجية External parasites
حيث يتطفل هذا الطفيل على الطائر من الخارج، ويُسبب له العديد من المشاكل، والتي من أهمها القلق والعصبية وانخفاض الوزن وإنتاج البيض، علاوة على إصابة الجلد بالكثير منالأضرار، والذي تنخفض معه جودة الذبيحة عند التسويق. وقد لوحظ أن غزو الطفيليات الخارجية بشدة لصغار الرومي أدى إلى ارتفاع نسبة النفوق، كما أوضحت الدراسات أن إصابة الطيور بالقُمَّل Lice ، والفاش Mite أدى إلى انخفاض معدلات الزيادة الوزنية وإنتاج البيض في الطيور بنسبة تراوحت بين 2 إلى 25 % أو أكثر من ذلك.
الطفيليات الداخلية Internal parasites
تُصاب الطيور بالعديد من أنواع الطفيليات الداخلية، مثل الديدان الاسطوانية والإسكارس،والتي سوف يتم تناولها فيما بعد بشكل من التفصيل