• المحاضرة الرابعة

    أسس تقسيم وتعريف الأحياء الدقيقة والنظم التقسيمية الحديثة

    في البداية قسمت الكائنات الحية الدقيقة بين المملكة النباتية والمملكة الحيوانية، واعتمد في هذا التقسيم على بعض الصفات الظاهرية العامةللكائن مثل الحركة النشطة ووجود الكلوروفيل (اللون الأخضر)، بحيث كانت توضع تلك الكائنات التي تتحرك حركة نشطة ضمن المملكة الحيوانية، وتلك المحتوية على مادة الكلوروفيل وتقوم بالبناء الضوئي ضمن المملكة النباتية.فعلى سبيل المثال وضع الطحالب والفطريات ضمن المملكة النباتية، واليوغلينا ضمن المملكة الحيوانية حيث قد بدأ علم التصنيف منذ القدم حيث قسمت الكائنات الحية إلى قسمين كبيرين قسم يتبع العالم الحيواني والآخر يتبع العالم النباتي,غ تشبهها بينما لا تتزاوج مع أفراد نوع آخر مختلف وإن حدث ذلك نتجت هجائن عقيمة.

    تعريف أسم الجنس: :Genusمجموعة من الحيوانات تشترك في الكثير من الصفات وتختلف في عدد آخر من الصفات تبعا لكل نوع من الأنواع التي تنتمي إليها ولا يمكن أن تتزاوج مع بعضها البعض.

    الصفات المشتركة للكائنات الحيةCommon Features of Living Organisms

    1.تشابه التركيب الكيميائى الأساسي: حيث تحتوي جميع الكائنات على ثلاثة أنواع من الجزيئات الضخمة المعقدة من المواد العضوية، وهي البروتينات، الـ DNA، الـ RNA.

    2.تشابه في عمليات الأيض: حيث تقدم جميع الكائنات الحية نشاطات كيميائية داخليه متشابهة تعرف باسم عمليات الأيض Metabolism .

    3.تشابه في البناء المجهري: حيث تشترك الكائنات الحية في طبيعة البناء المجهري لأجسامها، حيث تتكون جميعها من وحدات بناء صغيره تعرف باسم الخلية Cell. وتنطبق المواصفات المذكورة أعلاه على جميع صور الحياة الموجودة على كوكبنا هذا، باستثناء الفيروسات، والتي تتمتع بطبيعة خاصة (غير خلوية) سنتطرق لها لاحقا.

    الأقسام الرئيسية للكائنات الحيةThe Major Divisions of Living World

    لقد عرف الانسان نوعين من الكائنات هما النباتات والحيوانات. ثم أتى العلماء المشتغلون في حقل الأحياء وأعطوا هذه الحقيقة البديهية صيغة علمية ووصفوا مملكتين إحداهما سميت المملكة النباتية، والأخرى بالمملكة الحيوانية. ومع بداية عهد اكتشاف الأحياء الدقيقة لجأ العلماء إلي توزيع هذه الكائنات بين المملكتين المعروفتين (النباتية، الحيوانية)، وذلك استنادا إلى بعض الصفات الظاهرية الواضحة مثل الحركة النشيطة والقدرة على القيام بعملية البناء الضوئي. فمثلاً وُضعت الطحالب ضمن المملكة النباتية لاحتوائها على الكلوروفيل وعدم قدرتها على الحركة، ووضعت الفطريات ضمن المملكة النباتية استنادا إلى عدم حركتها، بينما وضعت جميع الكائنات الدقيقة المتحركة ضمن المملكة الحيوانية Infusoria.

    وبعد فترة من الزمن وجد أن هناك اختلافات عديدة بين الكائنات الدقيقة التي أدرجت ضمن المملكة الحيوانية والنباتية نتيجة تطور وسائل البحث العلمي حيث أصبح واضحا أن تقسيم الكائنات الحية الدقيقة بين المملكتين الحيوانية والنباتية تبقى كما هي أمر غير منطقي .

    مملكة البروتسـتــا (الطلائعيات) Protista :

    نتيجة الجدل حول وضع الكائنات الدقيقة في النظام التقسيمي للكائنات الحية فقد اقترح العالم E.H. Haeckle عام 1866م استحداث مملكة جديدة إضافة إلى المملكتين الحيوانية والنباتية تسمى مملكة Protista، يوضع تحتها جميع الكائنات الحية الدقيقة التي اكتشفت حديثًا (الطحالب، البروتوزوا، الفطريات، والبكتيريا).

    النظم التصنيفية الحديثة للكائنات الحية Modern Taxonomic Systems of Living Organisms

    وبصفة عامة تقسم الكائنات الحية استنادًا إلى الصفات التالية:

    1.الشكل العام (مثل الحجم، الشكل، اللون،...إلخ).

    2.الصفات التشريحية (مثل الترتيب الخلوي، الجدار، التجرثم،...إلخ).

    3.الصفات الدقيقة (مثل صور المجهر الإلكتروني للتركيب الداخلي الدقيق للخلايا).

    4.الخصائص البيو كيميائية.

    5.الصفات الوراثية (مثل تركيب الحموض النووية rRNA).

    ومن أشهر النظم التقسيمية المستخدمة - التي أستمر العلماء في الاعتماد عليها لفترات طويلة - التقسيم الذي وضعه العالم H.R.Whittaker عام 1969م والذي يتكون من خمس ممالك، استنادا إلى طبيعة التركيب الخلوي لها والذي يتكون من خمس ممالك.

    1.مملكة المونيرا MONERA وتضم البكتيريا والطحالب الخضراء المزرقة (البكتريا الزرقاء) وتتميز بخلايا بدائية وبعدم وجود نواة متميزة (Procaryotic).

    2.مملكة البروتستا Protista : نتيجة الجدل حول وضع الكائنات الدقيقة في النظام التقسيمي للكائنات الحية فقد اقترح العالم E.H. Haeckle عام 1866م استحداث مملكة جديدة إضافة إلى المملكتين الحيوانية والنباتية تسمى مملكة Protista، يوضع تحتها جميع الكائنات الحية الدقيقة التي اكتشفت حديثًا (الطحالب، البروتوزوا، الفطريات، والبكتيريا).

    الأقسام الرئيسية لمملكة البروتستا Protista :

    :لجأ العلماء إلى تقسيم مملكة البروتستا إلى مجموعتين هما مجموعة الـ Procaryotic، ومجموعة الـ Eucaryotic، وكل من هاتين المجموعتين يتميز بعدد من الصفات وقد ضمت مجموعة الكائنات البدائية Procaryotic كلاً من البكتيريا والبكتريا الزرقاء، بينما أدمج تحت الكائنات الراقية ذات الخلايا المتطورة كل من البروتوزوا، بعض أنواع الطحالب والفطريات. ونظرًا لأن الفيروسات ليست ذات تركيب خلوي، فإنها لم توضع ضمن أي من المجموعتين السابقتين.

    3.المملكة النباتية Plantae: وهي عبارة عن كائنات عديدة الخلايا متميزة النواة تضم بعض أنواع الطحالب، الأشنات، Ferns, Conifers, mosses والنباتات المزهرة. وتعتمد هذه المجموعة فى تغذيتها على عملية البناء الضوئي.

    4.المملكة الحيوانية Animalia : وهي كائنات راقية النواة عديدة الخلايا تشمل الإسفنج، الديدان، الحشرات، الفقريات. وتحصل هذه المجموعة على غذائها بواسطة فم يلتهم المواد العضوية من الخارج

    5.مملكة الفطريات Fungi: وتضم كائنات ذات نواة راقية متميزة بعضها وحيد الخلية مثل الخمائر، وبعضها عديد الخلايا مثل الأعفان Molds. ومنها ما هو كبير الحجم يمكن مشاهدته بالعين المجردة مثل المشروم، وتحصل على غذائها بواسطة امتصاص العناصر الذائبة فى الوسط الذي تعيش فيه من خلال غشاء الخيوط الفطرية المسماة Hyphae.

    تصنيف المملكة الحيوانيةAnimal kingdom classification

    علم التصنيفTaxonomy :هو العلم الذي يهتم بتشخيص وتسمية الكائنات الحية وتقسيمها الى مجاميع , واشتقت كلمة Taxonomyمن Taxis وتعني ترتيب و Nomos
    وتعني قانون أي قانون الترتيب . أما كلمة Biosystematics فمشتقة من كلمة يونانية معناها نظم التقسيم التي أوجدها علماء التاريخ الطبيعي الاوائل .

    و تضم المملكة الحيوانية أنواعا كثيرة قد تصل الي الميلون ونصف نوع وتصنيفها يحتاج الى أساس علمي منطقي يكون من ورائه هدف وحسب نظرية دارون للتطور فان اي تصنيف يجب ان يهدف الى تمثيل العلاقة بين الحيوانات على أساس تشابه طبيعي في تركيبها ويمكن تقسيم التصنيف الى نوعين:

    أولا: التصنيف الصناعي Artificial classification:تقسم الحيوانات على أساس مظهري او جغرافي مثل تقسيم الحيوانات اعتمادا على لون الدم فتكون حيوانات ذات لون دم احمر (فقريات) Enaima وحيوانات عديمة الدم الأحمر (اللافقريات)Anaima وقسمت ذوات الدم الأحمر الى ولودة Oviparous والى بيوضة Vivparous ,وهذا التصنيف يرتكز على تشابه مظهري في التركيب او اللون او العادات يسمى بالتصنيف الاصطناعي ومن الأمثلة الأخرى على هذا التصنيف هو تصنيف الحيوانات الى أرضية Terrestrial ومائية Aquatic او أكلة لحومواكلة أعشاب.

    ثانيا: التصنيف الطبيعي Natural classification: يرتكز هذا التصنيف على التشابه في التراكيب الداخلية للحيوانات وفي وظائف الأعضاء وفي تكوين الجنين وغيرها ومع ذلك فلا يوجد تشابه تام بين الأفراد فالنسل لا يشبه أبويه تماما, حتى التوائم تختلف عن بعضها الى حد ما ,فالكلاب أشكالها مختلفة وأحجامها مختلفة لمنها تتفق فيما بينها من حيث التركيب ووظائف الأعضاء وتكوين الأجنة والدليل الطبيعي على تشابه هذه الكلاب هو قدرتها على التزاوج فيما بينها وإنتاج جيل خصب يتكاثر بدوره وينتج أفراد أخرى,حيث ان الكلاب نوع واحد ,بينما الحصان والحمار هما نوعان منفصلان بالرغم من قدرتهم على التزاوج معا وإنتاج البغال لكن الافراد الناتجة تكون عقيمة لذا فهما نوعان منفصلان وليس نوع واحد.

    تعريف النوع species: هو الوحدة الأساسية في خطة التصنيف وهو مجموعة من الإفراد الطبيعية التي تكون متشابه في التركيب من حيث الأساس وقادرة على التزاوج وإنتاج نسل خصب ولا يحصل في العادة تزاوج بينها وبين الأنواع الأخرى.

    الجنس Genus :اذا نظرنا مجال أوسع بين إفراد المملكة الحيوانية لاحظنا أنواعا مختلفة ولكن يوجد بينها بعض الصفات المشتركة فالكلب والذئب نوعان مختلفان بين إفرادهما صفات خارجية متشابه إضافة الى تشابه بعض التراكيب الداخلية ,لذلك يضع علماء التصنيف هذين النوعين في جنس واحد هو جنس الكلبCanis.

    التسمية العلمية :

    كان المتبع في القرن الثامن عشر تسمية الحيوان باسمه الشائع common name أو اسمه المحلي غير إن هذه التسمية لم تعد مقبولة لان قد يكون للحيوان أكثر من اسم محلي في البلدان المختلفة أو في نفس البلد,كذلك قد يسمى أكثر من حيوان بنفس الاسم ,كما انه ليس لجميع الحيوانات أسماء شائعة لذا اتبع العلماء التسمية العلمية الثنائية binomial nomenclature وفيها يسمى كل حيوان باسم مزدوج الأول هو اسم الجنس والثاني هو اسم النوع ويعطى للجنس اسم لاتيني يكون من الناحية اللغوية اسما وإما النوع فيكون بالعادة صفة.

    العائلة family:

    أن الكلب والذئب وابن أوى ثلاثة أنواع مختلفة لجنس واحد هو جنس الكلب canis لأنها تتشابه في طول الذنب وشكل الأنف والأذنين والأسنان وكذلك الثعلب الأحمرRed fox يتبع جنس آخر هو Vulpes ويوجد تشابه مع جنس الكلب ؟ لذا يضع العلماء الكلاب والثعالب والذئاب في مجموعة اكبر من الجنس تسمى العائلة تجمع كل هذه الأجناس وتسمى العائلة الكلبية Canidae ,وكذلك فان القطط والأسود والنمور كلها أنواع مختلفة لجنس واحد هو felis وتقع ضمن عائلة السنوريات felidae.

    الرتبة Order :

    في نظرة اشمل وأوسع نلاحظ ان هناك صفات مشتركة بين الحيوانات التي تضم العائلة الكلبية والعائلة السنورية والعائلة الضبعيةفهذه الحيوانات السابقة كلها لها أسنان حادة متشابهة لتمزيق لحم الفريسة وكلها لها مخالب قوية لذا فهذه العوائل توضع في مرتبة أعلى تدعى الرتبة order فتكون رتبة آكلة لحوم carnivore,بينما الأغنام والغزلان والخنازير والخيل والأبقار فأسنانها منبسطة متكيفة لسحق الغذاء النباتي ولها حوافز او أظلاف وتوضع في رتبة الظلفيات Ungulates وهكذا لبقية أنواع الحيوانات ,مثل رتبة القوارض Rodentia وتوضع الحيتان في رتبة الحوتيات cetacea وتوضع القرود والغوريلا والشمبانزي مع الإنسان في رتبة المقدمة Primates .

    الصنف class :

    كل هذه الرتب التي ذكرناها وهي رتبة آكلة اللحوم والظلفيات والحوتيات فأنها وان كانت تختلف في خصائص عديدة ألا أنها تشترك في عدة صفات مثل وجود الشعر على أجسامها ووجود غدد في جلدها والغدد اللبنية في الإناث وتحتوي على الحجاب الحاجز diaphragm وقد وضعت في صنف يضم كل هذه الرتب يسمى صنف اللبائن malmmalia .

    الشعبة phylum:

    توضع الأصناف التي لها طراز تشريحي في مرتبة تصنيفية أعلى من الصنف تسمى الشعبة فصنف الأسماك Piscesوصنف البرمائياتAmphibia وصنف الزواحف Retilia وصنف الطيورAves وصنف اللبائن malmmalia كلها تشترك في صفة عامة وهي أنها تحتوي في دور من ادوار حياتها على الحبل الظهري notochord وكل الأصناف السابقة توضع في شعبة الحبليات Chordata .

    ولتوضيح نظام التصنيف والتسمية المزدوجة إليك أمثلة لتصنيف الأسد وهو ينتمي إلى جنس القطط Felis وعليه يكون التصنيف كالتالي علما أن القطط و النمر يطبق عليهم نفس التصنيف فقط التغير يتم في إسم النوع.

    المملكة: الحيوانية            Kingdom: Animalia

     شعبـة: الحبليات          Phylum: Chordata

     صنف: الثدييات          Class: Mammalia

     رتبـة: آكلات اللحوم      Order: Carnivora

    عائلة: القطط            Family: Felidae

     جنس: القطط               Genus: Felis                 

    نوع: الأسـد                  Species: Leo

    النمــر:                          Felis  tigris

    القـطط:                  Felis  domestica

      وبعد فإنه باستخدام اللغة اللاتينية كلغة عامة في التسمية واستخدام نفس القواعد في كل البلدان أصبح هناك توحيد الأسماء للكائنات الحية النباتية والحيوانية في جميع أنحاء العالم ، وأصبح أسم الحيوان لأي نوع هو نفس الاسم في جميع أنحاء العالم بنما الأسماء العادية أو الشائعة التي تطلق على الحيوان أو النبات ، فهذه تختلف من قطر إلى آخر ، ومن لغة إلى لغة أخرى

    المملكة الحيوانيةAnimal kingdom:

    تتكون من شعب مختلفة أهما مايلي:

    1-شعبة الابتدائيات Protozoaوتضم الاميبا والبراميسيوم وطفيلي الملاريا.

    2-شعبة الاسفنجياتPoriferaومنها حيوان الاسفنج.

    3-شعبة جوفية المعي Colelentrata ومنها حيوان الهايدرا والمرجان.

    4-شعبة الديدان المسطحة Platyhelminthes ومنها ديدان الكبد والديدان الشريطية.

    5-شعبة الديدان الخيطية Nemathelminthes ومنها ديدان الإسكارس.

    6-شعبة الديدان الحلقية Annelida ومنها دودة الارض.

    7-شعبة مفصليات الارجل Arthropoda ومنها الحشرات والروبيان.

    8-شعبة النواعم Mollusca ومنها المحار والقواقع .

    9-شعبة شوكية الجلد Echinodermata ومنها نجم البحر.

    10-= الحبليات chordate ومنها الإنسان والطيور والبرمائيات ....الخ.

المحاضرة الثالثة المحاضرة الخامسة