• اعلاف وعلائق

    المــــقدمــــــــــة :-

    يعتمد الإنسان على الحيوانات والنبات في غذائه وملبسه ومسكنه فالحيوانات بصورة عامة (عدا أكله اللحوم ) تعتمد بالدرجة الأساس على النبات كمصدر غذائي لها لسد حاجاتها اليومية من العناصر الغذائية لغرض توفير ما تحتاجه لإدامة حياتها وإنتاجها وهناك علاقة معاشيه وبيئية بين النبات والحيوان . الأول تحدث فيه عمليه التمثيل الضوئي حيث يستغل النبات الطاقة الشمسية و CO2 في الهواء لغرض تصنيع خلاياه وخلال مرحله نموه فيطلق النبات الـO2  كأحد نواتج عمليه التركيب الضوئي وهذا ما يجعل استمرارية الحياة بالنسبة للحيوانات والإنسان معاً حيث يستغل غاز الـ O2 لعملياتهم الايضية ويطلق CO2 في الهواء كأحد الفضلات فالنبات لا توفر فقط الطاقة والبروتين والعناصر الغذائية الأخرى للحيوانات بعد استهلاكها من قبله وإنما توفر غاز الـO2  الضروري لديمومة حياتها .

    العليقة :- Ration

    تعد التغذية الأكثر تكلفة عند حساب تكاليف مشاريع الإنتاج الحيواني حيث تشكل النسبة بحدود 60 - 70 % من تلك التكاليف وتختلف طبيعة ونوعية الغذاء المقدم للحيوانات من مجموعة إلى أخرى ، فالمجترات ( أغنام ، أبقار ، جاموس ) التي يختلف جهازها الهضمي عن الحيوانات ذات المعد البسيطة كالطيور الداجنة بأنواعها حيث تطور هذا الجهاز فيها وتعقده بحيث تتكون المعدة من أربعة أجزاء رئيسية هي ( الكرش Rumen ويشكل نسبة 80 % والقلنسوة أو الشبكة Reticulum وتشكل نسبة 5% ، والورقية Osmium  7 - 8 % ، والمعدة الحقيقية Abomasums  7 - 8 % .

    وذلك بسب طبيعة نوعية الغذاء الذي يستهلكه حيث معظم غذائها الرئيسي يتكون من الأعلاف الخضراء والجافة ذات نسبة نسبة ألياف عالية جدا مما يتطلب إن تكون عمليه الهضم متعددة التأثير ميكانيكي و بايولوجي وكيميائي لغرض تهيئة مكونات الغذاء إلى صورة ابسط حتى تجري عليه كافة عمليات الهضم وبالتالي الاستفادة القصوى القصوى من مكونات الغذاء لإدامة حياتها وإنتاجها . إما الحيوانات ذات المعد البسيطة فالحالة تختلف حيث يكون جهازها الهضمي ذات تراكيب بسيطة لا تجري فيها عملية الاجترار فهي لا تعتمد في غذائها على الألياف الخشنة خضراء كانت أو جافة و إنما يكون غذائها الرئيسي هو أعلاف مركزة كالحبوب والكسبة وبعض المخلفات الزراعية والصناعية بعد إجراء عمليات عليها لجعلها أكثر سهولة في هضمها .

    فالعليقة إذن هي المادة الغذائية التي يتغذى عليها الحيوان الزراعي بشكل مباشر أو غير مباشر بعد تهيئتها صناعيا على إن تكون جميع العلائق سهلة الهضم والتمثيل الغذائي دون حدوث اضطرابات هضمية أو تأثيرات سلبية على حياة الحيوان وإنتاجه .

    كما نوهنا سابقا تختلف سعة المعدة في الحيوانات حسب طبيعة التكوين الفسيولوجي  وحجم الحيوان فمثلا الماشية من الحيوانات المجترة فهي تحتاج إلى أعلاف خشنة ضرورية جدا لها لأنها تؤدي إلى إغراض عديدة منها :-

    1-خفض في تكاليف التغذية بسبب تشكيلها نسبة كبيرة من غذاء الحيوان .

    2-تشعر الحيوان بالشبع الفسيولوجي بسبب ملئها للكرش وبالتالي يؤدي ذلك إلى شعور الحيوان بالارتياح .

    3-كما إن الأعلاف الخشنة تحافظ على نسبة الدهن في الحليب لان الاعتماد على الأعلاف المركزة يؤدي إلى اضطرابات هضمية وتخمرات داخل كرش الحيوان مما يسبب في تغير نسبة الدهن في الحليب أو تؤدي هذه التخمرات إلى تعرض الحيوان لحالة انتفاخ مما تعرض حياته للخطر لذا يجب إن تكون نسبة الأعلاف إلى المركزة إلى ثلثين بثلث (65% علف خشن و 35% علف مركز).

    أنواع الأعلاف :-

    1-المواد العلفية الخضراء :- التي تشمل الأعلاف الطازجة وتكون فيها نسبة الرطوبة 65 - 70 % وتتصف هذه الألياف بارتفاع نسبة الألياف فيها وقليلة الطاقة نسبياً مثل البرسيم و الجت والحشيش السوداني

    2-المواد العلفية الجافة :- والتي تكون فيها نسبة الرطوبة منخفضة (12%) وتشمل مجموعتين

    أ‌-مادة علفية خشنة Roughages  مثل الدريس والتبن .

    ب‌- المواد العلفية المركزة :- Concentrates  تتصف هذه المجموعة بانخفاض نسبة الألياف فيها والرطوبة وتكون جميع العناصر الغذائية مركز في مكوناتها مثل الطاقة والبروتين وتكون على صنفين إما إن تكون من :

    1-أصل نباتي :- وتشمل جميع الحبوب والبقوليات ومخلفات المطاحن والكسب بأنواعها .

    2-بسبب ظهور مرض جنون البقر والذي يعتقد إن مصدره هو المركزات الحيوانية .

    الشروط الواجب توفرها عند تكوين العلائق :-

    1-يجب إن توفر ما فيه الاحتياجات الغذائية للحيوان لسد احتياجاته من حيث النمو والإنتاج . وتختلف هذه الاحتياجات حسب نوع الحيوان وحالته الفسيولوجية والإنتاجية ، فالاحتياجات الغذائية للحيوان المراعي تكون أكثر مقارنة بالحيوان الذي لايخرج إلى الرعي بسبب الجهد الذي تبذله هذه الحيوانات أثناء الرعي .

    2-إن تكون العليقة ذات طعم ورائحة مقبولة ومستساغة وان صفة الاستساغة لها تأثير على كمية العلفية المستهلكة فإذا كانت المادة العلفية غير مقبولة من قبل الحيوان سيؤثر ذلك على إنتاجه من الحليب أو اللحم أو غير ذلك فبعض المواد تكون لها مرارة في الطعم لذا لا يتقبلها الحيوان بشكل مباشر وإنما يمكن خلطها مع مواد أخرى مقبولة الطعم لغرض تحسين استساغتها كم للطراوة أيضا تأثير على استساغة المادة العلفية فهي تزيد من كمية الأعلاف  الخشنة المستهلكة .

    3- يجب إن تكون العليقة خالية من إي تعفنات سامة أو ضارة بحيث تؤثر على فعاليته الفسلجية وبالتالي ينعكس ذلك على الإنتاج بشكل عام .

    4-تنوع مصادر العلف لان ذلك يزيد من استساغه الحيوان للمادة العلفية وبالتالي زيادة كمية المادة العلفية المتناولة من قبل الحيوان .

    5-الموازنة بين العلف المركز والخشن لان الحيوان الذي يستهلك العلف المركز لوحده سوف يتعرض للتخمة ومن ثم الانتفاخ مما يؤدي إلى هلاكه إذا لم يجري الإسعافات الأولية عليه ، لذا يجب إن يقدم العلف الخشن والمركز ونسبة الموازنة ويفضل إن تكون هذه النسبة 40 - 60 .

    6-الكلفة الاقتصادية للعليقة :- إن الهدف الأساسي لتربية الحيوان هو الربح الاقتصادي وبما إن التغذية تشكل حوالي 70% من تكاليف الكلية لأي مشروع إنتاجي لذا يجب الأخذ بنظر الاعتبار أسعار المواد العلفية بحيث تكون بأقل الأسعار وان يوفر المشروع المواد العلفية في الفترة الوفيرة إلى موسم الشحة عن سبيل المثال العلف الأخضر خصوصا الجت يكون كمياته في فصل الصيف كثيرة لذا يجب تجفيف الفائض منه وتحويله إلى دريس لغرض تقديمه في فصل الشتاء الذي يشح فيه الجت .

    7-إن تكون متجانسة بحيث تكون الأجزاء المختلفة من المخلوط متماثلة في التركيب الكيميائي بالتالي القيمة الغذائية .

    خطوات تكوين العليقة :-

    إن العلائق التي تقدم للحيوان بشكل عام هي خليط من مواد علفية مختلفة الأنواع ويتم خلطها على أساس نسب معينة تكون موافقة لسد احتياجات الحيوان تبعا لنوع الإنتاج ووزن وعمر الحيوان فتكون تلك العلائق محسوبة حسب الاحتياجات المطلوبة لغرض توفير المركبات الغذائية التي يحتاجها سواء كان ذلك لإدامة حياته أو لانتاجة ، عادة تحسب كميات العلف المقدمة للحيوان على أساس وزنه لغرض حساب احتياجاته لإدامة حياته وبعد ذلك تحسب الإضافات الأخرى فمثلا ماشية الحليب يحسب معدل الإنتاج نسبة  معدل الدهن في الحليب لان كمية الحليب وحدها لا تكفي وذلك كون الأبقار متساوية في إنتاج الحليب ومختلفة في نسبة الدهن في الحليب تختلف بمقدار احتياجاتها من المركبات والعناصر الغذائية .

    من الجدير بالذكر إن نفهم بعض المصطلحات التي تتعلق بالتغذية والتي تحتاجها لغرض تحديد احتياج الحيوان للمركبات الغذائية وما توفره من عناصر غذائية ضرورية للحيوان منها :-

    ·الطاقة الكلية (Total gross energy) :- وتمثل الطاقة الناتجة من العناصر الغذائية داخل الجهاز الهضمي .

    ·الطاقة المهضومة (Digestible energy) :- وتمثل الطاقة الكلية مطروح منها مايفقد من طاقة عن طريق البراز .

    ·الطاقة الصافية  (Net energy ) :- وتمثل الطاقة المهضومة (D.E) مطروحاً منها الطاقة التي يطرحها الجسم Heat increment .

    ·الطاقة الممثلة أو المتأيضة  Metabolizable energy  :- تمثل الطاقة التي يستفاد منها الحيوان بعد طرح الطاقة المفقودة في الإدرار من الطاقة الصافية .

    ·المركبات المهضومة الكلية :- Total digestible nutrients T.D.N )) من غير الممكن الاعتماد بشكل أساسي على التركيب الكيمائي لوحده في تقيم مادة العلف لأنه الحيوان لا يستفيد من كل محتوى المركبات الغذائية الخام و إنما يستفيد من المهضوم منها والجزء المتبقي من الغذاء يخرج من الجسم عن طريق جهاز الإبراز بصورة روث .

    المركبات المهضومة الكلية T.D.N  = % البروتين المهضوم + % الألياف المهضومة + % الكربوهيدرات المهضومة + % الدهن المهضوم X 2.25 .

    وهناك طريقة بسيطة لتغذية أبقار الحليب خاصة للحقول الصغيرة وهي كالأتي :-

    1-عند توفر دريس الجت بكميات كبيرة يمكن إن يعطى للحيوان 2% من وزنه وهذا يغطي احتياجاته لغرض الإدامة ومن ثم يعطى علف مركز بمقدار ما ينتجه من حليب ويحسب لكل 1 كغم علف مركز مقابل ما ينتجه 2 كغم حليب ويمكن تقديم مخلوط من العلف المركز مع نخالة حنطة والذرة الصفراء بنسبة 1 : 1 .

    2-إذا لم يتوفر الدريس بكميات وافره يمكن إعطاء البقرة 1% من وزنها دريس و 1 % من وزنها علف مركز للإدامة ثم يحسب 1 كغم علف مركز لكل 2.5 كغم حليب منتج فيكون الخليط المركز من كسبة قطن ونخاله حنطة بنسبة 1 : 4 .

    3-عند توفر التبن فقط فيعطى للحيوان 1% من وزنه تبن مع  1 كغم علف مركز لكل 2 كغم من الحليب ويكون خليط العلف المركز من كسبة قطن مع نخالة حنطة بنسبة 3 : 2 .

    حساب العليقة  :-

    تتبع الخطوات التالية لحساب العليقة اليومية للحيوان :-

    1-يجب معرفة القيمة الغذائية للمواد العلف وذلك بالرجوع إلى جداول تحليل المواد العلفية كيميائيا للقيمة الغذائية لها .

    2-يجب معرفة الاحتياجات الغذائية الموصى بها وذلك بالرجوع إلى جداول المقننات الغذائية تبعا للمجالس العالمية  الأمريكي NRC وان هذه المقننات مبينة فيها المواد الغذائية التي ينصح بتوفرها في العلائق اليومية للحيوانات تبعا للصفة الإنتاجية كالنمو والتسمين وإنتاج الحليب .

    3-يجب يجب معرفة العليقة الحافظة لإدامة حياة الحيوان من تلك المقننات الغذائية .

    4-يجب معرفة كمية ونوع الإنتاج اليومي للحيوان لحساب الاحتياجات الإنتاجية ففي حالة ماشية الحليب النامية تضاف تضاف إليها احتياجات النمو أيضا .

    5-تجمع الاحتياجات الحافظة والإنتاجية لمعرفة الاحتياجات الغذائية الكلية للرأس في اليوم من البروتين الخام ومن الطاقة في صورة مجموع المواد الغذائية المهضومة T.D.N وذلك في حدود المادة الجافة التي يستوعبها الحيوان تبعا إلى حالة ومستوى الإنتاج والتي تتراوح بين 1.5 - 3.5 % من وزنه الحي .

    6-تغطى الاحتياجات الغذائية للحيوان من المواد العلفية المتاحة فتعطى الأعلاف الخضراء بنسبة 10% من وزن الحيوان والمواد العلفية الخشنة كالتبن ومجروش الذرة بمعدل 1% من وزنه ثم تستعمل باقي الاحتياجات من العلف المركز بمعدل 1% أيضا من وزنه .

    القواعد العامة الواجب مراعاتها في تغذية الحيوان


    1-الاهتمام في الحصول على حيوانات ذات صفات وراثية جيدة و إعطائها علائق تناسب إنتاجها لسد احتياجاتها الغذائية لكي تمكنها من الحصول على أقصى إنتاج والتخلص من الحيوانات ذات الإنتاج المنخفض .

    2-يجب إن تكون العلائق المقدمة للحيوانات موافقة في الاحتياج لنوع الإنتاج والفئة العمرية لتغطية حاجاتها من الغذاء الحافظ لحياتها والغذاء الذي تستعمله هذه الحيوانات للحصول على الإنتاج المطلوب فالعلائق غير المتزنة من حيث نوعية وكمية العناصر الغذائية الداخلة فيما تنعكس سلبا على نوعية الإنتاج وكميته ويؤدي أيضا إلى تدهور الصفات الوراثية التي تحملها تلك الحيوانات .

    3-يفضل إن يتم تقسيم الحيوانات داخل حقول التربية إلى مجموعات متقاربة في الوزن والإنتاج لغرض تغذيتها تغذية جماعية على أساس متوسط إنتاج المجموعة .

    4-يفضل تنظيم مواعيد سقي وإعطائها العليقة مع التأكد على نظافة المسكن وتهويته والعناية بنظافة الجسم لأنه هذه الأمور تؤدي إلى بيان تأثير الغذاء وزيادة الإنتاج .

    5-العناية بصحة الحيوان من خلال وقايته من الأمراض وإعطاء اللقاحات المطلوبة خلال فترة حياته ومكافحة الطفيليات الخارجية والداخلية وذلك بإشراف طبيب بيطري.

    6-يفضل تعريض الحيوانات إلى أشعة الشمس وخصوصا خلال فصل الشتاء وعدم حجزها داخل حظائر التربية ووقايتها من حرارة الشمس المحرقة صيفا .

    7-يجب العمل على توفير مادة العلف الخضراء صيفا وشتاءً وتحويل الفائض منها إلى دريس لإعطائه أثناء شحه المواد العلفية الخضراء مع تغطية الاحتياجات الأخرى من المواد العلفية المركزة  .

    8-ضرورة استغلال جميع الأراضي الموجودة المحيطة بحظائر التربية لزراعتها محاصيل العلف المختلفة وذلك لضمان توفير أنواع الفيتامينات للحيوان على طول السنة دون حديث إي نقص فيها .

    9-العمل على تقليل نفقات التغذية من خلال استغلال المخلفات الزراعية (نباتي أو حيواني ) الناتجة من المزارع القريبة للمشروع .

    10-يمكن الاستفادة من مخلفات مصانع الحبوب وكذلك صناعة النشا وإحلالها محل بعض المكونات الأساسية لغرض تقليل تكاليف إنتاج العلف  .

    11-توفير العلف الخشن كمادة مالئة لكرش الحيوان طول السنة وذلك بوجود التبن أو الذرة أو مخلفات النبات الأخرى ويمكن معاملتها كيميائيا باستخدام هيدروكسيد الصوديوم لرفع قيمتها الغذائية .

    12-ضرورة مراعاة التدرج في تغذية الحيوان عند تغير المادة العلفية من الأعلاف الخضراء إلى الأعلاف الجافة الخشنة كمصدر أساسي في التغذية لفترة أسبوعين أو ثلاثة وذلك لتفدي تعرض الحيوان إلى اضطرابات هضمية.

    13-من المهم جدا التنوع في مكونات مخاليط العلف وذلك لمراعاة التأثير الميكانيكي والفسيولوجي لهذه المواد العلفية بحيث لا تكون المواد جميعها ممسكة أو تكون جميعها ملينة قبل استخدام الكسبة مثل مثل كسبة السمسم أو الكتان أو الفول السوداني والنخالة والشعير كمواد ملينة إما المواد المواد التي تسبب الإمساك عند الحيوان مثل بذرة القطن و الباقلاء و الدريس .

    14-يفضل إعطاء المواد الماسكة عند وجبة المساء لأنها تحتاج إلى وقت طويل إلى هضمها كالدريس في حيث تعطى المواد السهلة الهضم كأعلاف المركزة مع قليل من المواد المواد المساكة في وجبة الصباح لأنها لاحتاج إلى وقت طويل لهضمها .

    15-يجب إعطاء الحيوانات جميع أنواع الحبوب والبقوليات بصورة مجروشة لغرض رفع نسبة الاستفادة وعدم خروجها مع البراز بدون هضم.

    16- مراعاة توفير المادة المعدنية في علائق المجترات كإضافة هيدروكسيد الكالسيوم بنسبة 2% أو إضافة ملح الطعام كلوريد الصوديوم بنسبة 1% .

    17-يفضل إعطاء الحيوانات كمية من التبن عند تغذيتها  على البرسيم وذلك للتقليل سرعة مروره في القناة الهضمية لغرض زيادة الاستفادة منه وينصح دائما حشو البرسيم ماء ويترك حتى الصباح لتغذى عليه الحيوانات مع حشو البرسيم صباحا لتغذى عليه الحيوانات عند الظهر والمساء وذلك لتقليل نسبة الرطوبة فيه وذلك لتفادي حصول حالة الانتفاخ للحيوانات خصوصاً إذا كان البرسيم من الحد الأدنى لأنه نسبة الرطوبة فيه تصل 85% .

    18-ينصح بعمل ذات النوعية الجيدة من الأعلاف الخضراء المتوفرة إضافة إلى عمل الدريس الجيد النوعية .

    19-العناية بمخزن المواد العلفية المركزة دون تعرضها إلى الرطوبة أو الإمطار وذات أماكن ذات تهوية جيدة في مخازن محكمة بعيدة عند مأوى الحشرات والقوارض ويفضل ترك 4/1 من مساحة المخزن للتهوية الدائمة .

    20-الاهتمام بتخزين الدريس في مخازن مهواه بشكل جيد وأماكن مظللة بعيدة عن أشعة الشمس والأمطار.

    العوامل التي تؤثر عن القيمة الغذائية لمواد العلف

    يختلف التركيب الكيمائي لمواد العلف من نوع إلى أخر والذي ينعكس على قيمتها الغذائية سواء في القيمة النشوية أو البروتين المهضوم وهذا الاختلاف يرجع إلى لأسباب عديدة منها :-

    1-اختلاف تركيب التربة :-

    يختلف تركيب نباتات الأعلاف ومحاصيلها باختلاف نوع التربة التي تزرع فيها فالترب التي تتوفر فيها كافة العناصر الغذائية اللازمة لنبات تكون نباتاها غنية بالمركبات الغذائية ويكون إنتاجها وفير في حين تكون الصورة معكوسة في الأراضي الفقيرة بالعناصر الغذائية . فعند تغذية الحيوانات على محاصيل أخذت من الأراضي فقيرة بالمواد الغذائية يجب إضافة المواد الهامة لبناء هيكلها كالكالسيوم والفسفور في علائقها لذا يجب الاهتمام بتحليل مكونات التربة للوقوف على النقص الحاصل فيها من المعادن إضافة إلى تحليل نباتات الأعلاف لغرض سد النقص الحاصل بالمعادن في حالة وجوده .

    2-تسميد التربة :-

    له الأثر الكبير في تحسين خواص التربة خصوصا الفقيرة منها بالعناصر الغذائية كالأراضي الرملية وتكون هذه الأراضي فقيرة بعنصر النتروجين لذا يجب تسميدها بأسمدة نتروجينية لزيادة كمية البروتين فيها والتي ترفع قيمتها الغذائية وان أغنى النبات كقيمة غذائية هو ما ينتج من أراضي تتوفر فيها العناصر الغذائية نسبة صحيحة للحيوان .

    فالمواد البقولية تتأثر قليلا بالتسميد وتقتصر حاجتها إلى السماد النتروجيني على فترة ما بعد الإنبات حيث  تتكون العقد الجذرية في النبات والتي يمكنها استغلال نتروجين الجو ويتكون حاجتها للأسمدة الفوسفات لان له اثر في نمو هذه النبات كذلك يلاحظ إن التسميد النتروجين في النبات النحيلة له اثر في نمو النبات وتوفر البروتين فيها فهي تثمر باللون الأخضر الغامق وأوراقها العريضة ونموها الخضري الغزير كذلك بالنسبة لتأثيره على محاصيل الحبوب حيث ترتفع نسبة النتروجين فيها إضافة إلى ما تحويه من مواد كربوهيدراتية كثيرة .

    3- مواعيد حش الأعلاف الخضراء :-

    إن لعمر النبات دور كبير في تحديد كمية المواد العلفية فكلما كان النبات صغير العمر فيتميز بقلة الألياف فيه وارتفاع البروتين إضافة إلى أنها تكون سهلة الهضم وذات قيمة غذائية مرتفعة وبتقدم عمر النبات ووصوله إلى مرحلة النضج يؤدي ذلك إلى قلة نسبة البروتين وتتكون في السيقان والأوراق كميات من المواد الكربوهيدراتية فعند قطع النبات قبل التزهر لغرض عمل الدريس تكون كميته قليلة وذات قيمة غذائية مرتفعة وقليل من الألياف إما عند قطعها بعد الإزهار أو أثناء التزهر تكون كمية الدريس المنتجة أكثر إلا إن القيمة الغذائية قليلة وكثيرة الألياف كما إن النباتات الصغيرة تختلف في تركيبها بالنسبة للبروتين عن الكبيرة فكلما كان عمر النبات صغير ازداد فيه نسبة البروتين غير الحقيقي ولكن بتقدم النبات بالعمر تزيد نسبة البروتين الحقيقي وتقل نسبة البروتين غير الحقيقي الذي يتحلل بسرعة في كرش الحيوان بفعل البكتريا منتجة عنه غازات كثيرة في القناة الهضمية مما يسبب انتفاخ للحيوانات لذا لا ينصح بتغذية الحيوانات على البرسيم الصغير العمر خاصة عند الحشة الأولى .

    4-اثر التخزين على مواد العلف :-

    لخزن المواد العلفية اثر واضح على قيمتها الغذائية وعلى سلامتها من الأضرار الخارجية لذا يجب إن تكون مخازن العلف مستوفية الشروط اللازمة لغرض سلامة هذه المواد من كل تأثير سلبي قد يحصل أثناء فترة الخزن وقد تطول لأشهر عديدة كتأثير درجات الحرارة داخل المخزن ونسبة الرطوبة في الجو وان تكون محكمة بحيث تمنع القوارض أو الطيور البرية التي تكون واسطة لنقل الأمراض وتلف المخزون أو تعرضها للإصابة الحشرية التي تتغذى على المادة الغذائية الرئيسة في المواد العلفية مما يقلل من قيمتها الغذائية لذا يتطلب إن تخزن المواد العلفية على إن تكون نسبة الرطوبة فيها لاتزيد عن 10 - 12 % للحبوب ومساحيق العلف وأما المواد العلفية الخشنة الجافة إن لا تزيد فيها نسبة الرطوبة عن 16% لان ارتفاع الرطوبة يشجع على نمو الفطريات التي تفرز سمومها في المواد العلفية وتقلل من  قيمتها الغذائية وتكون احد أسباب انخفاض الإنتاج للحيوانات التي تتغذى على هذه الأعلاف كذلك تعرضها للإصابة بالاعفان ويؤدي إلى تحليل المواد العلفية كما إن ارتفاع درجات الحرارة خصوصا في الأيام الحارة وذلك بوجود عامل مساعد أخر هو توفر الرطوبة المناسبة إما تأثير القوارض على القيمة الغذائية للمواد العلفية فان هذه الحيوانات تقوم بتكسير الحبوب وتعرض المادة الغذائية الداخلية إلى التلوث بالفطريات أو الاعفان التي تنتشر بالجو لذا أحيانا تضاف بين أكياس العلف مواد طاردة للحشرات والقوارض لحماية المخزون من العلف إلى التلف بفعل هذه المؤثرات .

    5-مدى الاستفادة من المركبات الغذائية :-

    يقوم الحيوان بهضم المركبات الغذائية التي يحصل عليها من تغذيته على العلائق المخصصة له وبعد تعرض هذه المركبات إلى الهضم والامتصاص والتمثيل الغذائي داخل الجهاز الهضمي تبقى المركبات الغذائية غير المهضومة في صورة روث يتخلص منه الحيوان عن طريق البراز وكذلك بالنسبة للبول يفرزه خارج الجسم عن طريق الجهاز البولي إن بقاء المواد التي لا يستفيد منها الحيوان داخل الجسم تعرضه إلى التسمم مما تحتويه من مواد ضارة ناتجة عن التفاعلات التي تحصل أثناء عمليه الهضم والتمثيل كنواتج عرضية وتبقي المواد التي يستفيد منها الحيوان بصورة مركبات بروتينية أو كربوهيدراتية أو الدهنية.

    فالمركبات البروتينية يستفيد منها الحيوان في كثير من المجالات داخل جسمه فهي

    أ‌-تعوض الحيوان عما يفقده جسمه جراء عمليات الهدم والبناء من المركبات البروتينية .

    ب‌-تقدم بناء جسم الحيوان خاصة الحيوان التي في طور النمو أثناء عملية التسمين .

    ت‌-تغطي احتياجات الإناث عند حالات الحمل لتغذية أجنتها حتى لا تستعمل أنسجة جسم الأم أثناء حملها .

    ث‌-تغطية حاجة الحيوان عند تكوين البروتين في المنتجات المختلفة كالحليب واللحم والصوف  وغيرها .

    إما المركبات الكربوهيدراتية و الدهنية فهي تعتبر من مصادر الطاقة التي يحتاجها الحيوان في فترة نموه و إنتاجه وما يزيد عن ذلك يخزن في شكل مواد دهنية في منطقة البطن وتحت الجلد وكذلك فان المركبات الكربوهيدراتية تستعمل في تكوين دهن الحليب وسكر اللاكتوز فيه .

    إن قابلية الاستفادة من المركبات الغذائية تختلف تبعا لنوع المادة العلفية وما تحتويه من مركبات غذائية قد تكون سهلة الهضم يستفاد منها الحيوان بشكل أفضل وقد تكون مركباتها معقدة فتكون قابلية هضمها منخفضة إي لا يستفيد منها الحيوان بالنسبة المطلوبة فهناك مركبات بروتينية تكون نسبة هضمها مرتفعة تصل إلى 80 % وذلك بسبب طبيعة تكوين المادة البروتينية إضافة إلى قابلية الحيوان على الاستفادة من المركبات الغذائية تختلف تبعا إلى نوع السلالة وعمر الحيوان .

    6-المواد المضادة للتغذية في مواد العلف :-

    قد تحتوي بعض مصادر العلف من حبوب أو أعلاف خضراء على مواد سامة ومثبطة للنمو والتي تحد أو تعيق من استخدام هذه المصادر في التغذية لأنها تؤثر فسلجياً على الحيوان لغرض الاستفادة من المركبات الغذائية فقد تكون حاوية على مثبطات لفعل الإنزيمات الهاضمة داخل الجهاز الهضمي وتعيق عملها وبالتالي تكون عملية الهضم لا تجري بالشكل السليم أو تكون لها درجة من السمية لما تحتويه من بعض المركبات السامة أثناء فترة نموها وفي أجزاء محددة من النبات في الأوراق أو السيقان أو الجذور أو لها تأثير مضاد للفيتامينات أولها القدرة على الارتباط بالعناصر المعدنية تؤدي إلى عدم امتصاص داخل الأمعاء لغرض الاستفادة منها .


    7-معاملات متفرقة :-

    تجري على بعض المواد العلفية عمليات الهدف منها زيادة القيمة الغذائية ورفع نسبة هضمه كتقطيع البذور الصلبة مثل نوى التمر أو الذرة القديمة المخزونة لمدة طويلة أو إجراء عملية الطبخ cooking لغرض تقديمها في أعلاف الدواجن كالباقلاء وبذور فول الصويا أو أحيانا تخميرها أو إنباتها بهدف زيادة القيمة الغذائية إلا إن تكاليف هذه العمليات لا تغطي زيادة الإنتاج أو أحيانا معاملتها بمواد كيمائية مثل معاملة التبن بالصودا المخففة لزيادة قابليها للهضم كذلك تتطلب هذه العملية غسل وتجفيف للمادة العلفية المعاملة بمثل هذه المواد بعدما جراء المعاملة مما يجعل هذه الطريقة قليلة الجدوى .

    موضوع 4موضوع 6