مخطط الموضوع

  • قسم وقاية النبات

    امراض المحاصيل الحقلية

    • المحاضرة الاولى

       تطور علم أمراض المحاصيل الحقلية

         يعتقد الكثير من العلماء أن امراض النبات ( المحاصيل الحقلية ) قد سبقت الانسان في الظهور على سطح الارض  حيث أنها شوهدت على المتحجرات النباتية التي يعود تاريخها الى أكثر من (2000) مليون سنة . كما جاء ذكرها في المخطوطات الاولى التي بدات بتعلم الانسان القراءة والكتابة .وذۥكرت عدة مرات في الكتب المقدسة ، كما عرف الاغريق والرومان والصينيون القدماء أمراض الاصداء والتفحمات على محاصيل الحبوب واللفحات والبياض على المحاصيل الاخرى ، غير أن تفسيراتهم كانت مبنية على المعتقدات الخرافية ووسائل المقاومة كانت مبنية على اساس التقرب الى الألهة بتقديم القرابين وعمل الطقوس الدينية فقد أتخذ الرومان أله للصدأ أطلقوا عليه Robigus  أذ يعبد هذا الاله لتجنب أصابة محاصيلهم بهذا المرض وكان ذلك بحدود 70 عام قبل الميلاد.

       ويعد الفيلسوف اليوناني Theophrastus  370 -286 ق.م أول من درس وكتب عن امراض محاصيل الحبوب والبقوليات وأعطاها بعض التسميات كالجرب والتحرق والتعفن كما لاحظ أن النباتات المختلفة تختلف في حساسيتها للاصابة لبعض تلك الامراض المختلفة وأن أختلاف الترب يؤثر على شدة الاصابة .

            وقد أدى اكتشاف المجهر وتطويره عام 1665 من قبل العالم Anton Van leeven hoek  الى فتح عصر جديد في علوم الحياة فقد درس ووصف تشريح النباتات واكتشف البكتريا عام 1683 م والفطريات والعديد من الاحياء المجهرية الاخرى .

           وجاء بعد ذلك العالم السويدي Linnaeus 1707 -1778 م الذي وضع التسمية العلمية لبعض المسببات المرضية الفطرية ، وعمل العالم البولندي Persoon   1794 م على تصنيف الكثير من الفطريات كمسببات لامراض النبات وهو الذي وضع الاسم العلمي للفطر المسبب لمرض صدأ الساق الاسود في الحنطة Puccinia graminis .

      اكتشاف دور الفطريات في أمراض النبات :

       قام عالم النبات الفرنسي Tillet   1755 م بأضافة الغبار الاسود ألماخوذ من حبوب حنطة مصابة بالتفحم الى حبوب حنطة سليمة وزرعها ولاحظ أن التفحم  في النباتات الناتجة من هذه الحبوب المعاملة  كان اكثر انتشارا منها على النباتات الناتجة من حبوب غير معاملة بالغبار وأستنتج أن التفحم او السخام النتن  هو مرض نباتي معدي واوضح كذلك أمكانية الحد من حدوثه بمعاملة الحبوب , لكن أعتقد أن الغبار الاسود يحتوي على مادة سامة وليس كائنات حية دقيقة سببت المرض .

               وأثبت Prevost   1807 م وبشكل قاطع أن التفحم  متسبب عن فطر , فدرس سبورات الفطر من حيث أنتاجها وانباتها وبين أمكانية السيطرة على المرض بغمر الحبوب في محلول كبريتات النحاس وابرز أهميته البيئية في حدوث وتطور المرض ٳلا أن نتائج  بريفوست كانت متقدمة على عصره ونبذت من قبل معاصريه المؤمنين  بنظرية التوالد الذاتي Spontaneous generation   وبذلك عد هذا العالم مؤسس النظرية الجرثومية Germ theory  وانتهت على يده نظرية التوالد الذاتي .

      ويعد العالم DeBary  من أشهر العلماء المشتغلين في موضوع أمراض النبات فهو يعد رائد علم أمراض النبات الحديث حيث درس الكثير من امراض النبات المهمة والفطريات المسببة لها ، في البداية عمل على فطريات الصدأ والتفحم وفي عام 1853 م نشر أبحاثا مهمة واثبت أن الفطريات تسبب الامراض وليست ناتجة عنها .وقام ايضاً بوصف التركيب المجهري وتطور العديد من فطريات الاصداء والتفحمات ووصف علاقة هذه الفطريات بأنسجة النبات المصاب لذلك أعتبر ذلك العام مولد علم امراض النبات الحديث .كذلك قام وشارك بدراسات مهمة على عائلة Peronosporaceae   والامراض التي تسببها كالبياض الزغبي ،  وأكتشف هذا العالم العوائل المتبادلة لمرض الصدأ على الحبوب . ولاحظ أن الخلايا تقتل وتموت وتتحلل عند تقدم الغزل الفطري في أنسجة العائل وأن العصير المأخوذ من نسيج متعفن يمكن ان يحطم نسيج العائل السليم بينما العصير المغلي والماخوذ من نسيج متعفن ليس له أي تأثير على النسيج السليم . وقد أستنتج أن الفطرالمسبب للمرض ينتج انزيمات قادرة على تحليل وقتل الخلايا النباتية والتي يحصل الفطر منها على غذائه ،وتتلمذ على يد هذا العالم أشهر علماء أمراض النبات والفطريات.

       وقدم العالم Brefeld 1875 -1912 أسهامات عظيمة ومهمة لعلم امراض النبات بأدخاله وتطويره طرقا حديثة في تنمية الاحياء المجهرية بمزارع نقية .

        وفي عام 1882 لاحظ Milardet أن الاشجار التي ترش بمزيج من كبريتات النحاس والجير  تبقى محتفظة بأوراقها طول الموسم بينما الآوراق غير المعاملة تموت اوراقها وتتساقط وفي عام 1885 أستنتج أن مزيج كبريتات النحاس والجير فعال في مقاومة مرض البياض الزغبي وهذا المزيج  يعرف بمزيج بوردو Bordeaux  mixture.

      اكتشاف دور البكتريا في أمراض النبات :  

      في عام 1878 أثبت العالم الامريكيBurrill  أن البكتريا تسبب أمراضا للنباتات حيث قام بدراسة مرض اللفحة النارية  وأثبت أنه يتسبب عن البكتريا Erwinia amylovora .وبعد ذلك تبين وجود العديد من الامراض الاخرى المتسببة البكتريا .

      اكتشاف دور النيماتودا في أمراض النبات :

      وفي عام 1743سجلNedham  أول نيماتود متطفل على النباتات وهي ديدان ثأليل الحنطة    Anguina tritici ألا أن بقية الديدان الثعبانية كتلك المسببة لتعقد الجذور والديدان المتكيسة وغيرها لم تلاحظ قبل حلول خمسينات القرن التاسع عشر .

      فقد أكتشف Berkeley عام 1855 مسبب مرض تعقد الجذور على نباتات الحقول الزراعية في انكلترا.

       وقام العالم الامريكي Cobb عام 1913 -1932 بسلسلة من الدراسات حول الديدان الثعبانية المتطفلة على النباتات ساهمت كثيرا في تصنيف الديدان الثعبانية ودراسة مظهرها .

      اكتشاف دور الفايروسات في أمراض النبات :  

       وقام العالم Mayer  1886 باجراء أولى الدراسات على فايرس موزائيك التبغ وتمكن من أحداث المرض بواسطة  العدوى بالعصير الخلوي المأخوذ من النباتات المصابة وحقنه في النباتات السليمة .

      واوضح Ivanowski  1892 ان مسبب موزائيك التبغ يمكن يمر من خلال المرشحات التي لاتمر منها البكتريا لذلك أعتقد ان المرض متسبب عن سم Toxin مفرزة من قبل البكتريا أوعن بكتريا صغيرة تمرمن خلال المرشحات .

      واستنتج   Beijerink 1898  ان مسبب موزائيك التبغ لا يتسبب عن كائن حي دقيق ولكن بواسطة سائل معدي  اطلق عليه اسم فايرس.

      وتمكن Stanley  1935 من الحصول على بروتين متبلور معدي عند معاملة عصير النباتات المصابة بكبريتات الامونيا واستنتج ان الفايرس هو بروتين قابل للتكاثر داخل الخلايا الحية وحصل بأكتشافه هذا على جائزة نوبل  , وذكر Bawden  وPirie 1937 أن مستحضر بلورات الفايرس يتكون من بروتين وحامض نووي .

      اكتشاف دور المايكوبلازما (الفايتوبلازما) في أمراض النبات :

       وفي عام 1967 ذكر Doi وجماعته في اليابان أن المايكوبلازما  تسبب امراضا للنباتات حيث لاحظوا أجساما مشابهه للمايكوبلازما في لحاء نباتات مصابة  بعدة امراض منقولة بواسطة قفازات الاوراق .

      اكتشاف دور الفايرودات في أمراض النبات :

      وفي عام 1971 أوضح Diener أن مرض نباتي  يتسبب عن جزئية صغيرة عن حامض نووي من نوع RNA معدي أطلق عليه اسم Viroid .

      لقد نضج علم امراض المحاصيل الحقلية  كعلم خلال القرن العشرين والواحد والعشرين ،فقد وصفت الاف الامراض وشخصت مسببات واكتشفت أنواع جديدة وأنشات وسائل مكافحة واتسعت كثيرا دراسات وراثة وفسلجة أمراض النبات والهندسة الوراثية والبايلوجيا.

      الاهمية الاقتصادية لامراض المحاصيل

      1-أن أمراض المحاصيل هامة للانسان لانها تسبب ضرراًًً̋  للنباتات ومنتجاتها .وبالنسبة لملايين البشر في العالم والذين مازالوا يعتمدون في وجودهم على المنتجات النباتية  فان امراضالمحاصيل قد تهدد سعادتهم وتعرضهم الى الجوع بل قد تؤدي الى الموت بسبب الجوع. ومن أبرز الامثلة على ذلك هوماحدث في  عدد من المناطق في اليابان عام 1930 كان مسؤول عنها مرض اللفحة (الشرى)على الرز التي يسببها الفطرPyricularia oryzae . ويعد العامل الرئيسي الذي أسهم في مجاعة اقليم البنغال في الهند عام1942 هو فشل زراعة الرز نتيجة الاصابة الفطر Helminthosporium oryzae المسبب لمرض التبقع البني على الرز .

      2-تعد امراض المحاصيل مهمة في البلدان التي تنتج الاغذية بوفرة وبكميات كبيرة لما قد تسببه من قلة او نقص في الحاصل ينتج عنه خسائر اقتصادية للمزارعين وبالتالي يؤدي الى زيادة اسعار المنتجات الزراعية للمستهلكين .ومثال على ذلك ماحدث في أمريكا عام 1970 حيث ادت سلالة جديدة للفطر Helminthosporium maydis الى خفض حاصل الذرة بمقدار 1 مليار دولار  فقد في الحاصل .

      3-تحدد امراض النبات نوع الصناعات الزراعية ومستوى العاملين في منطقة من خلال تاثيرها على كمية ونوع المنتجات التي تجهز للتصنيع والتعليب ,  ومن جهة اخرى تعد امراض النبات مسؤولة عن خلق وقيام صناعات جديدة أخرى مثل صناعة المبيدات والمكائن والالات التي تستعمل في اعمال مكافحة الافات وكل هذه تزيد من تكاليف الانتاج .

      4-تؤدي امراض المحاصيل الى رداءة  المنتجات الزراعية مما يقلل القيمة التسويقية الى حداً كبير بحيث تكون النتجات غير مربحة او تفقد كليا .

      5-امراض المحاصيل  يمكن ان تسبب خسائر مالية غير مباشرة ومنها ما يتحتم على المزارعين على زراعة الاصناف المقاومة للامراض والتي تتميز بانتاجها الواطي بالنسبة للاصناف الاخرى او تكون اكثر كلفة من غيرها . او يتحتم على المزارعين رش النباتات بالمبيدات الكيميائية سواء كانت الوقائية او العلاجية مما يتطلب شراء المبيدات الكيميائية والمكائن والالات اللازمة لاجراء عمليات المكافحة . الامراض النباتية التي تستهدف الثمار تؤدي الى قصر عمر الزمن الذي خلاله تكون المنتجات طازجة وسليمة مما يجبر المزارعين على بيع منتجاتهم في فترة قصيرة عندما تكون المنتجات متوفرة بالاسواق . وكذلك يكون من الضروري من اجراء عملية فرز المنتجات  لابعاد السليم عن المصاب وهذا يزيد تكاليف التعبئة والشحن .

      6-تؤثر الامراض النباتية في الجانب الصحي للانسان والحيوان بشكل مباشر او غير مباشر , فان الكثير من مسببات امراض النبات الفطرية بعد ان تسبب خسائرها بالمنتجات الزراعية تنتج فيها السموم الفطرية التي تكون ذات تاثيرات مباشرة في صحة الانسان والحيوان . واما بالنسبة لاضرار المبيدات الكيميائية فبالاضافة الخسائر المادية من استخدام المبيدات في مكافحة امراض النبات فان سوء استخدام المبيدات ذات تاثير سلبي في صحة الانسان والحيوان . بالاضافة الى اضرارها في الحشرات غير المستهدفة والنافعة مثل حشرة النحل .

       أن طبيعة وحجم الخسائر المتسببة عن امراض المحاصيل تختلف باختلاف النبات أو المنتوج النباتي والمسبب و الظروف البيئية و الوسائل المستخدمة في المقاومة . وعلى العموم فان الخسائر تتراوح بين الطفيفة الى  الخسارة الكاملة 100 % ,  اما مجمل الخسائر التي تسببها امراض المحاصيل في العالم فتقدر بحوالي 20 -25 % من الانتاج السنوي. وفي الدول النامية والفقيرة نجد ان نسبة الخسائر اعلى من ذلك بكثير. ومن امثلة امراض المحاصيل التي تسبب خسائر كبيرة في دول العالم المختلفة ما يلي :

      أولا̋    : الامراض التي تسببها الفطريات

      1 - امراض اصداء الحبوب : تسبب خسائر دائمة ففي أستراليا قدرت خسارة الحنطة الناتجة من تاثير مرض صداء الساق الاسود بحوالي 275 الف طن سنويا وهذه الكمية تكفي لتغذية 3 ملايين نسمة لمدة عام كامل .

      2- أمراض تفحمات الحبوب  :تسبب خسائر دائمة , ومنتشرة عالميا على جميع الحبوب .

      3- مرض الايركوت Ergot Disease  / هذا المرض منتشر عالميا̋ ،على الحنطة والشيلم ، سام للانسان والحيوان

       4- مرض اللفحة (الشرى)على الرز / الذي سبب المجاعة بعدد من المناطق في اليابان عام 1930  

      5-مرض التبقع البني على الرز / أسهم في مجاعة اقليم البنغال في الهند عام1942  .

       ثانيا :الامراض التي تسببها الفايروسات

      1 - مرض موزائيك قصب السكر  / منتشر عالميا ويسبب خسائركبيرة في قصب السكر والذرة الصفراء .

       ثالثا : الامراض التي تسببها الديدان الثعبانية

      1 - تعقد الجذور منتشر عالميا̋ يسبب خسائر مستمرة في المحاصيل الحقلية .

      2 -  نيماتودا البنجر السكري المتحوصلة  Heterodera schachtii

      أما في العراق  :  فان هناك العديد من الامراض التي تؤثر على الانتاج الزراعي سنويا̋ وان مجمل الخسائر التي تسببها امراض المحاصيل في العراق هي نفس النسبة العالمية تقريبا ٳلا أنه لاتوجد أحصائيات دقيقة عن الخسارة الناجمة عن الامراض  مثل :

      1 - مرض موت بادرات البنجر السكري/  يسبب خسارة سنوية تزيد22%  .

      2 - مرض التفحم المغطى في الحنطة /   نسبة الاصابة بالمرض في محافظة نينوى عام 1975 كانت  18 % صنف صابر بيك .

      3 -   مرض الذبول الفرتسلي على القطن/ المسبب عن الفطر Verticillium dahliae بان نسبة الاصابة  بلغت 82 % .

      4 -   مرض تعفن جذور الرز السكلروشي يسبب خسائر تزيد عن 40 %  .

      5 -   تاثير الديدان الثعبانية على التبغ فقد بلغت نسبة الاصابة 55 % في محافظة دهوك و77 % في محافظة سليمانية .

    • المحاضرة الثانية

      مفهوم المرض النباتي

      The concept of Disease in plant

      يكون النبات سليماً أو طبيعياً عندما يقوم بوظائفه الفسيولوجية على أتم وجه ويعطي أنتاجاً حسب إمكانياته الو راثية. تشمل الوظائف :

      1 - أنقسام الخلية الاعتيادي

      2- تمايز الخلايا وتكشفها .

      3 - أمتصاص الماء والأملاح من التربة ونقلها الى جميع أجزاء النبات

      4 - التمثيل الضوئي ونقله نواتجه الى أماكن استعمالها او تخزينها

      5 - بناء وهدم المواد المتمثلة    6 -التكاثر

      ٳذا ماأحدثت الكائنات الممرضة أو بعض الظروف البيئية اضطرابا للنباتات أو انحرافا واحدا أو أكثر في هذه الوظائف عن الوضع الطبيعي عندها يصبح النبات مريضاً .

      ٳن المسببات الأساسية للمرض هي أما كائنات حية ممرضة أو ظروف بيئية وتختلف الميكانيكية التي تحدث فيها الامراض حسب المسبب المرض والنبات والعائل ويكون التفاعل بينهما في البداية ذات طبيعة كيماوية غير منظوره في أماكن حدوث المرض بعدها يصبح التفاعل أكثر انتشاراً ويحدث تغيرات نسيجية تشكل أعراض المرض . ٳن نوع الخلايا والانسجة التي تصبح مصابة تحدد نوع الوظائف الفسيولوجية للنبات التي سيحدث فيها الخلل أولا ، مثلا ٳصابة الجذور بتعفن الجذور تتعارض مع امتصاص الماء والمغذيات من التربة وٳصابة الاوعية الخشبية بامراض الذبول الوعائي وبعض التقرحات تتعارض مع نقل الماء والاملاح ٳلى منطقة التاج في النبات وٳصابة المجموع الخضري بتبقعات الاوراق واللفحات والموزائيك تتعارض مع التمثيل الضوئي . 

      وبالتالي فان المرض في النبات يمكن تعريفة حسبAgrios  (2005 )

      Plant Disease  (المرض النباتي)

      سلسلة من التفاعلات(الاستجابات) المرئية وغير المرئية لخلايا وانسجة النبات مع الأحياء المجهرية الممرضة للنبات اوالظروف البيئية مما ينتج عنه تغيرات ضارة في الشكل والوظيفة والتي ربما تؤدي الى تلف جزئي أوموت احد أجزاء النبات او النبات بكامله .

      الضرر Injury : الضرر هو التاثير الميكانيكي السريع لخلايا وانسجة النبات الذي تسببه العوامل الحيوية او غير الحيوية بدون احداث الاثارة المستمرة او تفاعل بين هذه العوامل والنبات كما يحدث بالمرض النباتي .ومثالها الضرر الذي تحدثه الحشرات والحلم وغيرها على النبات .   

      بعض التعاريف والمصطلحات في موضوع أمراض النبات  

      1 - القدرة المرضية Pathogenicity

      وهي صفة نوعية للكائن الحي والتي توضح قدرته على أحداث المرض وهناك فرضيات وضعت ﻹثبات القدرة المرضية تعرف بفرضيات كوخ .وهي تختلف في تطبيقاتها حسب المسبب من حيث مستوى تطفله وطريقة عزله وتنقيته ، ولكنها تشترك في خطوط عريضة هي :

      1- وجود حالة مرافقة بين المسبب المرضي والمرض بحيث يكون المسبب المرضي مرافقا ً  للحالة المرضية   في جميع النباتات المصابة  .

      2 - يجب عزل الكائن المسبب للمرض من النباتات المريضة وتنميته بصورة نقية على وسط غذائي ٳذا كان المسبب غير أجباري التطفل أو ينمى على عائل حساس ٳذا كان أجباري التطفل ويجب ٳن تثبت صفاته .

      3 - أجراء عدوى صناعية لنباتات سليمة من نفس النوع والصنف الذي ظهر عليه اعراض المرض بأستخدام المسبب المرضي الذي نمي بشكل مزرعة نقية على وسط غذائي . ثم ملاحظة الاعراض التي تظهر على النباتات الملقحة والتي يجب ٳن تكون نفس الاعراض التي ظهرت على النباتات التي عزل منها المسبب المرضي .

      4 -عزل الكائن المسبب للمرض في مزرعة نقية مرة اخرى . ومقارنته مع الكائن المسبب الذي لقحت به النباتات فاذا كان نفس المسبب تتحقق فرضيات كوخ .

      2 - الضراوة Virulence   

      وهي مقياس لمقدار المرض الذي تحدثة عزلة من المسبب المرضي في أفراد العائل النباتي .

      3 - الشراسة  Aggressiveness      

      وهي مقياس للزمن اللأزم للعزلة لأحداث المقدار المحدد من المرض .

      4 - المسبب المرضي Pathogen  

      أي شيء قادر على أحداث المرض ويشمل العوائل الحية وغير الحية .

      5 -  اللقاح Inoculum 

      هو ذلك الجزء من المسببات المرضية الذي يمتلك القدرة على احداث الاصابة  على كائن (نبات) قابل للاصابة والذي يكون بحالة تلامس مع العائل وان عملية نقل اللقاح من مصدره الى موقع الاصابة بالعدوى او التلقيح (Inoculation)ويوجد نوعين من اللقاح

      1 - اللقاح الاولي Primary inoculum   : ويعني الكائن المسبب للمرض الذي يمر عبر فترة التشتية أو سبوراته أو اجزائه والتي تسبب الاصابة الاولية .

      2 - اللقاح الثانوي     Secondary inoculum : ويعني اللقاح الذي يتكون بواسطة الاصابات الاولية او الثانوية التي تاخذ مكانها خلال موسم النمو .

      6 - الاصابة Infection  :وهي توطن واستقرار المسبب المرضي في انسجة العائل بعد دخوله وهي نوعين :

      1 - الاصابة الاولية Primary infection  : وهي أول ٳصابة للنبات تحدث عادة في فصل الربيع بواسطة المسبب المرضي أو أجزاءه بعد قضاء فترة التشتية .

      2 - الاصابة الثانوية  Secondary infection : وهي الاصابة التي تحدث بواسطة اللقاح الثانوي وهي تشتمل على جميع الاصابات التي تنتج عن الاصابة الاولية .

      7 - الطاقة اللقاحية Potential of Inoculum   : اقل عدد (كمية)من اللقاح لة القدرة على احداث المرض

      8- الكثافة اللقاحية  Density of Inoculum :  كمية اللقاح من المسبب المرضي في حجم معين .

       9- فترة الحضانة Incubation  period  

      الفترة الزمنية المحصورة بين العدوى وظهور أولى اعراض المرض على العائل النباتي .

      10 - دورة المرض Disease cycle

      سلسلة الاحداث التي تجري في النبات وتتضمن مراحل تطور الكائن المرضي وتاثير المرض على العائل النباتي .

      11 - دورة الحياة Life cycle  : وهي دورة حياة الكائن الممرض وتبداء عادة من الاصابة الاولية وحتى وقت تكوين اللقاح الاولي ويمكن ان تكتمل دورة الحياة على عائل نباتي واحد او تكتمل على اكثر من عائل نباتي وتحت ظروف بيئية مختلفة .

      12 - الوباء Epidemic  :  اي زيادة في مقدار حصول المرض في المجاميع النباتية Any increase of disease in population  

      13 - المرض الوبائي  disease Epidemic

      هو المرض الذي ينتشر بشكل واسع وسريع وشديد ويظهر على فترات متقطعة ،والامراض الوبائية لها علاقة بالظروف البيئية من حرارة ورطوبة وتوفر العائل الحساس والكائن الممرض القوي مثل امراض الصدأ والبياض الزغبي .

      14 - المرض المستوطن disease Endemic

      وهو المرض الذي يستوطن منطقة جغرافية معينة ويظهر سنويا في تلك المنطقة ومن الامثلة لهذه الامراض مرض تعقد الجذور في الخضراوات المسبب عن الديدان الثعبانية Meloidogyne spp   .

      15 -مستويات التطفل Levels of parasitism      وتشمل : 

      1 - الطفيل الاجباري Obligate parasite     هو ان كائن حي يعيش بشكل كامل على كائن حي اخر ولايستطيع العيش بدونه مثل مسببات امراض البياض الدقيقي والزغبي .

      2 - الرمي الاختياري      Facultative saprophyte    هو ان الكائن يعيش بشكل اعتيادي متطفل ولكن يعيش مترمم تحت ظروف خاصة مثل مسببات امراض التفحم .

      3 - الطفيلي الاختياري     Facultative parasite  وهو الذي يعيش بشكل اعتيادي مترمم ولكن تحت ظروف خاصة يمكن ان يتطفل على النسيج الحي مثل الفطر Rhizopus stolnfer

      4 - الرمي الاجباري Obligate saprophyte    وهو الذي يعيش كامل حياته بصورة مترممة ولا يعيش بالنسيج الحي مثل الفطر      Polyporus

      ................................................................

      ( تطور المرض Disease Development  )

      ( العلاقة بين العائل والطفيلي Host - Parasite Relationship )

      يحتاج المسبب المرضي المعديPathogen  الى عائل نباتي Host   تحت ظروف بيئية مناسبة لغرض حدوث المرض , او اكتمال ما يسمى بالمثلث المرضي .  ٳن هذا الكائن الحي الذي يعيش على النبات ويحصل على الغذاء اللازم منه ويتكاثر بداخله يسمى بالطفيل Parasite ومن صفات الطفيلي الناجح هي :

      1 - قدرته على دخول العائل ذاتيا او بالواسطة .             2 - قدرته على التكاثر .

      3 - قدرته على الانتشار                    4 - قدرته على مقاومة الظروف البيئية غير المناسبة  .

      5 - قدرته على التاقلم المعيشي .

      والعلاقة الحيوية بين الطفيل والعائل النباتي تسمى بالتطفل Parasitism يصحب عملية التطفل استمرار استنزاف الغذاء من العائل النباتي وهذا بالتالي يؤثر في مقدار الطاقة التي يحتاجها النبات للقيام بوظائفه الحيوية ومن ثم يؤثر في قدرته على النمو الاعتيادي وفي هذه الحالة يتطور ظهور المرض فتصبح العلاقة سلبية بين العائل والطفيل . ألا ٳن  هناك حالات تطفل يحصل فيها تبادل منفعة بين العائل والكائن الحي الذي تتطفل عليه كما في حالة بكتريا العقد الجذرية على البقوليات و اصابة جذور النباتات الراقية بالـ Mycorrhiza  وتسمى هذه الظاهرة بتبادل المنفعة عن طريق التعايش Symbiosis وفي أثناء عملية التطفل حيث يعيش الطفيل في النبات يحصل تغيرات في المحتويات الخلوية سببها مواد يفرزها المسبب المرضي أو ينتجها العائل النباتي كاستجابة لمحفزات يحدثها الطفيل . ونتيجة لهذه العملية فان الخلايا تتأثر بهذه الافرازات السامة التي تؤدي الى زيادة في معدل التنفس فتتحطم العديد من الخلايا وتذبل بعض الانسجة ، وتحدث زيادة في عدد وحجم الخلايا الشاذة وتتحلل بعض المكونات الخلوية الخضراء مثل البلاستيدات الخضراء .

      ٳن أهم الكائنات الدقيقة المرضية التي تتصرف كطفيل في ٳصابتها للعائل النباتي تعود الى مجاميع مثل الفطريات ، الفايتوبلازما ، الديدان الثعبانية ،  الفايروسات ،الفايرويدات والنباتات الراقية المتطفلة واغلب هذه المسببات لايمكنها المعيشة بدون النسيج الحي لذلك تسمى بالطفليات الاجبارية Obligate parasite    أما المسببات المرضية الاخرى التي تعود اكثرها الى الفطريات والبكتريا فيمكنها المعيشة على النسيج النباتي الحي او الميت وتسمى بالمسببات غير ٳجبارية التطفل ، ٳن الفرق بين هذين النوعين من الطفيليات هو ٳنهما تختلفان من ناحية :

      1 - الطريقة التي يهاجم فيها المسبب المرضي العائل النباتي حيث ٳن هناك العديد من الطفليات الاختيارية تفرز أنزيمات أو سموم تؤدي في النهاية الى تحطيم المكونات الخلوية للعائل ، أو موته Nectrotrophes  ، أما الطفيليات اﻹجبارية فتمتاز بكونها تعيش في داخل العائل النباتي ولا تؤدي ٳلى تحطيم أو موت الخلايا Biotrophes  بل ٳنها تتكاثر وتتطور في داخل الخلية لكي تنافس العائل المصاب في استهلاك الغذاء الذي يصنعه للقيام بفعالياته فتؤثر فقط في نمو النبات وتؤدي الى تكوين الاعراض عليه دون موته .

      2 - المدى العائلي  : تمتاز الفطريات اﻹجبارية بانها تصيب نباتات عوائل معينة قد تعود الى جنس واحد أو ٳلى نوع واحد أو أجزاء نباتية وذلك لانها تحتاج ٳلى مكونات غذائية معينة تتوفر في هذا العائل دون غيره ، في حين ٳن الطفيليات اﻹختيارية يمكنها مهاجمة نباتات أو اجزاء نباتية مختلفة تعود ٳلى عوائل مختلفة وقد يكون سبب ذلك هو

       ٳنها تعتمد في تطفلها على ٳفراز انزيمات أو سموم تؤثر على مواد او عمليات معينة يقوم بها النبات .

      الكائنات الحية الدقيقة المسببة لامراض النبات

      اولاً : الفطريات : - كائنات حية  حقيقية النواة غير ذاتية التغذية لعدم احتواءها على الكلوروفيل فهي مترممة او تتطفل على الكائنات الحية الاخرى مثل النباتات   . والفطريات تتكاثر جنسيا اولاجنسيا بواسطة السبورات . وان العديد من الفطريات تكون سبورات على المنطقة المصابة في العائل او تحتها , وبعدها تتحرر خارجيا في الجو . الا ٳن هنالك عدد قليل من الفطريات مثل الفطريات المسببة لمرض الذبول الوعائي تكون سبورات داخل الانسجة المصابة وليس لها القدرة على التحرر خارجيا حتى موت العائل وتحطمه .

      ثانياً: البكتريا Bacteria  : وهي كائنات حية صغيرة الحجم بدائية النواة Prokariote ومن الاجناس البكتيرية التي تسبب امراض للنبات هي Erwinia  و  Agrobacterium و  Streptomyces و  Corynobacterium و Pseudomonas  و Xanthomonas  و Xyllela جميعها سالبة لصبغة كرام ماعدا الجنس Corynbacterium  وجميعا عصوية الشكل وتتحرك بواسطة الاسواط Flaglla  

      تتكاثر البكتريا لاجنسياً بطريقة الانقسام الثنائي البسيط Binary fission   او تتكاثر جنسياً بواسطة الاقتران Conjugation   دخول البكتريا الى انسجة النبات يكون غير مباشر عن طريق الجروح او الفتحات الطبيعية .

      ملاحظة : جميع البكتريا المتطفلة على النبات اختيارية التطفل وتنمو بالمسافات البينية للخلايا وتدخل الى الخلية عند تحلل الجدار الخلوي .

      ثالثاً: الديدان الثعبانية : وهي كائنات حية حقيقية النواة متعددة الخلايا اجبارية التطفل وتتميز الديدان الممرضة للنبات من غير الممرضة باحتواءها على الرمح Staylet  .و تتكاثر عن طريق البيوض , تخترق الديدان الثعبانية سطوح النباتات بتسليط ضغطاً  ميكانيكياً على خلايا العائل وان تطفلها اما يكون داخلياً او خارجياً او شبه داخلي .

      رابعاً: الفايروسات : كائنات مجهرية ترى بالمجهر الالكتروني مكونة من حامض نووي وبروتين (ANA  او RNA ) سواءاً كان من شريطاً واحد او شريطين .

      أما تكاثرها يحدث بطريقة التضاعف Replication  وتحتاج الى خلية حية ويحصل الاستنساخ للحامض النووي سواء RNA أو DNA معتمدا على الحامضين المتشابهين لهما في الخلية ، ويحصل بناء البروتين حول جسيمات الفيروس في نفس الخلية . والدخول الى الخلية او انسجة النبات 1- عن طريق الجروح التي تحدثها الحشرات او غيرها . 2- عن طريق النواقل      

       خامساً: الفايرويدات : Viroid هو حامض نووي فقط من نوع RNA واهم مرض يسببه هو مرض الدرنة المغزلية على البطاطا Potato spindle tuber viroid (PSTV) وينتقل ميكانيكياً فقط بواسطة سكاكين التطعيم او التقطيع .

      سادساً: الفايتوبلازما phytoplasma  : كائنات لاتحوي الجدار الخلوي وذات تطفل اجباري داخلي اذ يكون داخل الانابيب المنخلية للحاء . وتختلف عن البكتريا لا تحوي على جدار خلوي ولكنها تحوي غشاء بلازمي ثلاثي الطبقات لذا فهي غير محدده الشكل فيكون شكلها  حسب النسيج النباتي التي تعيش بداخلة وهي حساسة للمضاد الحيوي Tetracycline  وغير حساسة للبنسلين .

      سابعاً: السبايروبلازما Spiro plasma  : يكون شكلها حلزوني ويمكن ان يتحول الى شكل اخر حسب الظروف ويمكن ان تنمى على وسط صناعي . اما الفيتوبلازما فليس لها شكل محدد ولا تنمى على وسط زرعي .

      ثامناً: الريكتسيا Rickietssaea  : هي بكتريا  تتطفل اجبارياً وداخلياً اما في خلايا اللحاء او في خلايا الخشب وتحتوي على جدار خلوي مفصص وهي حساسة للبنسلين وغير حساسة للتتراسيكلين .

    • المحاضرة الثالثة

      مراحل تطور المرض  Disease Development  Stages of

      في الامراض المعدية Infection diseases هناك سلسلة من الاحداث المتعاقبة التي تجري في النبات وتتضمن مراحل تطور الكائن المرضي ( دورة حياة الممرض) وتأثير المرض على العائل النباتي (الاعراض والعلامات المرضية ) وتسمى بدورة الأمراض Disease cycle  .

       فالأعراض  المرضية symptoms :- وهي المظاهر الخارجية للتفاعلات المرضية للنبات  نتيجة لتأثره بمسبب مرضي معين , والأعراض يمكن مشاهدتها بالعين المجردة  او عن طريق اللمس او الشم او التذوق ,  و يعتمد عليها في  التشخيص الابتدائي للإمراض    .

       اما العلامات المرضية Signs    :- هي تراكيب المسبب المرضي الموجود في منطقة الإصابة فتكون اما خضرية او تكاثرية , ويعتمد عليها بالتشخيص النهائي للمرض .وعلامات المرض  بالنسبة للفطريات  هي أجسام حجرية أو غزل فطري او تراكيب جنسية او لا جنسية او سبورات الفطر . اما بالنسبة للديدان الثعبانية فالعلامات المميزة لها هي وجود الإناث البالغات واليرقات وكتل البيض في منطقة الإصابة . إما البكتريا فالعلامات المميزة لها هي وجود البكتريا في منطقة الإصابة وأيضا وجود مادة  Ooze التي تفرزها البكتريا في النبات المصاب . إما بالنسبة للنباتات الزهرية المتطفلة فالعلامات المميزة هو وجود النبات الزهري المتطفل مع العائل فقد يكون ملتف عليه او متطفل على النبات او في داخل أنسجة العائل

       ٳن سلسلة الاحداث الرئيسية في دورة المرض تتضمن :

      1 - العدوى Inoculation                 2 - الاختراق Penetration    

      3 - الاصابة      Infection      4 - انتشار المسبب المرضي Dissemination

               5 - تشتية المسبب المرضي  Overwintering of the pathogen

      1  - العدوى أو التلقيح        Inoculation 

      هو عملية اتصال المسبب المرضي بالعائل النباتي ويسمى الجزء المعدي سواء كان المسبب المرضي أو أجزائه التكاثرية الذي يستقر على أو يصبح في تماس مع سطح النبات باللقاح Inoculum وهكذا فان اللقاح في الفطريات قد يكون أجزاء من الغزل الفطري ، سبورات ، اجسام حجرية .وفي البكتريا ،المايكوبلازما ،الفايروسات ،الفايرويدات يكون اللقاح دائماًً افراداً كاملة . وفي الديدان الثعبانية يكون اللقاح ، الديدان البالغة ،اليرقات والبيوض . وفي النباتات الطفيلية الراقية قد يكون اللقاح اجزاء النبات أو البذور .

      وقد يتالف اللقاح من مسبب مرضي واحد مثل سبور واحد او ملايين مثل البكتريا المحمولة في قطرة ماء .أما انواع اللقاح فهي :

      A ) اللقاح الاولي Primary inoculum  

      وهو اللقاح الذي يقاوم الشتاء ويسبب الاصابات الاولية Primary infection  في الربيع

      B  ) اللقاح الثانوي Secondary inoculum : وهو اللقاح الناتج من الاصابة الاولية والذي يسبب بدوره الاصابة الثانوية Secondary infection .

      أما مصادر اللقاح فهي عديدة ومتنوعة ومن هذه المصادر :

      1- بقايا النباتات الميتة في تربة الحقل المزروعة سابقا .           2 - تربة الحقل

      3 - البذور والشتلات والدرنات والتقاوي الاخرى المستوردة او المنقولة من مكان الى أخر .

      4 - حقول مجاورة                5 - الادغال المعمرة والعوائل المتبادلة .

      أما خطوات التلقيح او العدوى فهي:

      1 - وصول اللقاح الى العائل .         2 - أنبات السبورات أو البذور وتفقيس البيوض .

      ثانياً : الاختراق Penetration    

      وتعني دخول المسبب المرضي ٳلى داخل العائل وتتم بثلاث طرق :

      1 - الاختراق المباشر Penetration Direct    .

      2 - من خلال الجروح  Penetration through wound

      3 - من خلال الفتحات الطبيعية Penetration through Natural openings

      بعض الفطريات تخترق الانسجة بطريقة واحدة فقط واخرى باكثر من طريقة واحدة .

      والبكتريا تدخل النباتات من خلال الجروح غالبا وبدرجة اقل من خلال الفتحات الطبيعية وليس بطريقة مباشرة أبدا̋ . الفايروسات والفايرويدات والفايتوبلازما تدخل من خلال الجروح التي تحدثها عواملها الحيوية الناقلة ، ولو ان بعض الفيروسات والفايرويدات قد تدخل كذلك من الجروح التي تحدثها الادوات والوسائل الاخرى . وتدخل النباتات الطفيلية الراقية عوائلها بالاختراق المباشر والديدان الثعبانية تدخل النباتات بالاختراق المباشر وفي بعض الاحيان من الفتحات الطبيعية .

       ثالثا̋   :الاصابة Infection

      وهي عملية توطن واستقرار المسببات المرضية بخلايا و انسجة العائل الحساس , مستحصلة  غذائها منها  لتحافظ على بقائها وتطورها في داخلها.والمقصود بالتطور يعني القدرة على التكاثر في النسيج النباتي وانتقاله الى الخلايا المجاورة ومن ثم فان الاصابة الناجحة يصحابها ظهورالاعراض سوى على المستوى الخلوي الداخلي أو من ناحية مظهر النبات المصاب وتسمى الفترة الزمنية المحصورة بين العدوى وظهور أولى أعراض المرض  بفترة الحاضنة Incubation period  . ٳن عدوى العائل النباتي بالمسبب المرضي لا يكفي لحدوث اﻹصابة الناجحة وانما هنالك عدد من الظروف الواجب توفرها ليتم ضمان نجاح اﻹصابة ومن أهم هذه الظروف :

      1 - توفر الصنف النباتي الحساس للسلالة المرضية من المسبب .

      2 - يجب ٳن يكون العائل النباتي في المرحلة الحساسة للاصابة لان أغلب المسببات المرضية تهاجم النباتات في مرحلة البادرات التي تكون جدرانها غضة وطرية .

      3 - أن يكون المسبب المرضي في الطور الذي يمكنه من ٳحداث اﻹصابة .

      4 - توفر الظروف البيئية المناسبة (حرارة ورطوبة) للمسبب المرضي ليتكاثر وينمو داخل العائل النباتي فاذا ماتوفرت الظروف المطلوبة في اعلاه فان اﻹصابة تمر بمرحلتين .

      A ) الغزو  Invasion

      ويقصد بالغزو انتقال المسبب المرضي من الخلية أو النسيج المصاب أولا الى الخلايا أو الانسجة المجاورة في العائل النباتي . تغزو المسببات المرضية عوائلها بطرق متباينة ولمديات مختلفة .

      ·فبعض الفطريات تنتج غزلاً فطرياً ينمو فقط بين الادمة والبشرة كما في مسبب مرض جرب التفاح واخرى تكون غزلاً فطرياً على سطح النبات فقط لكنها ترسل ممصات داخل خلايا البشرة كما في مسببات امراض البياض الدقيقي والفطريات التي تسبب ذبولا وعائيا تغزو أوعية الخشب في النبات .

      ·وتغزو البكتريا الانسجة مستقرة مابين الخلايا لكنها تنمو داخل الخلايا  عندما تمتلك القدرة على تحليل أجزاء من جدران الخلايا بينما البكتريا المسببة لامراض الذبول الوعائي تغزو أوعية الخشب .

      ·وان معظم الديدان الثعبانية تغزو الانسجة بينيا ً Intercellular لكن بعضها يقدر على الغزو خلويا Intracellular. والعديد من الديدان الثعبانية لاتغزو الخلايا أو الانسجة ٳطلاقا لكنها تتغذى عن طريق وخز خلايا البشرة برماحها .

      ·  الفيروسات والفايرويدات تغزو الانسجة بالحركة من خلية لاخرى وهما يغزوان كافة أنواع الخلايا النباتية الحية .

      ·الفايتوبلازما تغزو الانابيب المنخلية في اللحاء وربما بعض الخلايا البرنكيمية اللحائية المجاورة.

      B) : تكاثر المسبب المرضي  Reproduction of the pathogen

      تمتاز المسببات التي تصيب النبات بقدرتها على التكاثر في داخل خلايا العائل أو خارجة وبعض هذه الكائنات تتشابه في طريقة التكاثر مثل البكتريا والفايتوبلازما وبعضها تختلف عن الاخر كالفيروسات والفطريات والديدان الثعبانية .فالفطريات تتكاثر جنسيا اولاجنسيا بواسطة السبورات . وان العديد من الفطريات تكون سبورات على المنطقة المصابة في العائل او تحتها

      وبعدها تتحرر خارجيا في الجو . الا ٳن هنالك عدد قليل من الفطريات مثل الفطريات المسببة لمرض الذبول الوعائي تكون سبورات داخل الانسجة المصابة وليس لها القدرة على التحرر خارجيا حتى موت العائل وتحطمه .

      تتكاثر البكتريا والفايتوبلازما بطريقة الانقسام الثنائي البسيط ٳذ تجري عملية تكاثر البكتريا داخل خلايا العائل أوبينها ولكن بشكل عام فانها تتكاثر كالفايتوبلازما في داخل الاوعية ولاتتحرر على سطح النبات الأ عن طريق الجروح خاصة البكتريا كما تتكاثر الفايتوبلازما بالتبرعم ايضا.

      أما الفايروسات فتكاثرها يحدث بطريقة التضاعف Replication  وتحتاج الى خلية حية ويحصل الاستنساخ للحامض النووي سواء RNA أو DNA معتمدا على الحامضين المتشابهين لهما في الخلية ، ويحصل بناء البروتين حول جسيمات الفيروس في نفس الخلية . أما الديدان الثعبانية فانها تتكاثر عن طريق البيوض ، والنباتات الزهرية المتطفلة عن طريق البذور .

      هذا وتختلف المسببات المرضية في معدل تكاثرها . فالجسيمة الواحدة أو الكائن المرضي الواحد يمكنه تكوين العديد من الكائنات المرضية من نفس النوع المتكاثر . فالفطريات يمكنها تكوين مئات الالاف من السبورات في السنتمتر المربع الواحد من النسيج المصاب وتصل الاعداد الى البلايين عندما يكون المرض في تطور مستمر أما البكتريا فتمتاز بسرعة تكاثرها سواء في النبات أو على البيئية الغذائية ولكن ذلك يعتمد على الظروف البيئية والغذائية أما بسرعة تكاثر الفايتوبلازما فهي أقل من البكتريا وتتركز في خلايا اللحاء وقليلا في أوعية الخشب . أما معدل التكاثر في الفيروسات فيحدث بسرعة كبيرة حيث أن جسيمة واحدة بامكانها أحداث الاصابة بعد ساعات من دخول الفيروس وتحتوي الخلية الواحدة على اعداد هائلة من الفايروسات المتكاثرة . وتضع أنثى الديدان الثعبانية 300 -600 بيضة ولها من 2 -12 جيل في السنة .

      رابعا :الانتشار Dissemination             

      يقصد بالانتشار هو أنتقال المسبب المرضي أو سبوراته من مكان ظهرت  فيه الاصابة الى مكان أخر خالي منها  . أن عدد قليل من مسببات أمراض النبات تستطيع الحركة لمسافة قصيرة جدا بواسطة قوتها الخاصة ،تتحرك من عائل الى أخر قريب جدا له مثل النيماتودا والابواغ المتحركة Zoospores ، بعض الفطريات يمكن أن تنقل خلال تلامس الجذور في التربة ولكن طرق الانتقال هذه محدودة جدا ، كما أن سبورات بعض الفطريات تقذف بقوة من الحامل الى مسافة تصل سم واحد أو أكثر ، بذور النباتات الطفيلية تقذف لمسافة عدة أمتار لذلك فان انتشار مسببات أمراض النبات في الغالب يكون بعدة طرق من أهمها مايلي  

      1 - الانتشار بواسطة الرياح Dispersal by Wind  

      تعد سبورات الفطريات اللقاح المعدي النموذجي للانتشار بواسطة الرياح . وقد تنقل الرياح السبورات أما محليا (لمسافات قصيرة ) أو الى مسافات بعيدة .وتتاثر عدوى النباتات بكمية السبورات المحمولة بالرياح والتي تتاثر بكميتها المنتجة عند مصدر العدوى وقدرة السبورات على تحمل الجفاف ووجود العوائل الحساسة القابلة للاصابة .أن تيارات الهواء أما تلتقط السبورات من حوامل السبورات مباشرةً  أو أثناء قذفها بقوة أو اثناء سقوطها بعد النضج أما الميكانيكية التي تنطلق بواسطتها السبورات الكيسية والتي تحدث خلال فترات الرطوبة العالية فغير معروفة تماماً ولكن يمكن تفسيرها بأن الأكياس الأسكية غير الناضجة غنية بالكلايكوجين الذي يتحول أنزيمياً الى سكريات فيؤدي الى زيادة الضغط الأزموزي للخلايا زيادة كبيرة وهذه الزيادة في الضغط الأزموزي هي المسؤولة عن تمدد وأندفاع الأكياس الآسكية خلال عمق الثمرة الاسكية الدورقية الشكل وأنطلاق السبورات خلال القمم الممزقة للاكياس الاسكية.

       ومن بين الفطريات التي تعد الرياح عامل هام لنشرها  Venturia inaequalis المسبب لمرض جرب التفاح والفطر Puccinia  graminis المسبب لمرض صدأ الساق الاسود والفطر Phtophthora infestans   المسبب لمرض اللفحة المتأخرة على البطاطا والطماطة .

      أما البكتريا والنيماتودا تنتقل بواسطة الهواء عند حدوث تيارات تدفع التربة .كما أن الرياح  قد تنقل البكتريا عند نقلها قطرات الماء المحملة بها ، كما أن نقل الحشرات بواسطة الرياح يساعد في أنتشار الفيروسات .

      أما النباتات الطفيلية الراقية فتنقل الرياح بذورها عند قذفها أثناء النضج الى مسافات قصيرة أو بعيدة حسب قوة الرياح وتساعد الرياح على أحتكاك النباتات مع بعضها مما يسبب أنتقال المسببات من نبات الى أخر كالبكتريا والفطريات .

      2 - الانتشار بواسطة الماء Dispersal By Water       

       ينقل الماء العديد من المسببات المرضية كالفطريات والبكتريا والنيماتودا وبذور النباتات الطفيلية الراقية وغيرها ويتم النقل بطريقتين :

      A )  يعمل الماء كوسط تسبح فيه مسببات الآمراض أو سبوراتها القادرة على الحركة الذاتية (لمسافات القصيرة ) وبذلك ينتقل المسبب من مكان لآخر كما يحدث في حالة نقل مسببات الامراض الفطرية مثل مسبب مرض تصمغ اشجار الحمضيات ومسببات أمراض البياض الزغبي(لانها تكون سبورات سابحة ) وكذلك أنتقال الخلايا البكترية كما في مسبب اللفحة النارية على التفاح والعرموط .وكذلك أنتقال الديدان الثعبانية في التربة وهذه الحركة ضئيلة لاتتعدى 1 -2 سم في اليوم .

      B ) يحمل الماء مسببات امراض النبات حملاً الياً أثناء حركتة سواء كان ذلك عند أنحداره من المرتفعات أو عند أندفاعه في الانهار وقنوات الري وكذلك عن طريق مياه الامطار ومن الأمثله عليها الفطريات Pythium  و Phtophthora  وMacrophomina  وFusarium وغيرها من فطريات التربة والبكتريا والنيماتودا وبذور النباتات الزهرية المتطفلة .

      3 - الانتشار بواسطة التقاوي

      أن العديد من المسببات المرضية تنتقل وتنتشر عن طريق البذور والدرنات والابصال والعقل وغيرها من ألاجزاء النبات وقد يتم نقل المرض في البذور بثلاث طرق :-

      أ - قد يكون الطفيل أو سبوراته أوأجزائه التكاثرية مختلطة مع البذور كما في حالة أختلاط بذور الحامول مع البرسيم أو أختلاط الاجسام الحجرية للفطر المسبب لمرض الآرگوت ببذور  الحنطة والشيلم .

      ب ) وقد يحمل الطفيل على سطح البذور كتلوث خارجي كما في مسبب مرض التفحم المغطى على الحنطة Tilletia tritici  

      جـ ) أو قد  ينتقل داخل البذور كما في مسببات أمراض التفحم السائب على الحنطة والشعير   Ustilago tritici وتخطط أوراق الشعير Helminthosporium  gramineum وثأليل الحنطة Anguina tritici.

      ومن الفايروسات التي تنتقل بالبذور فايروس موزائيك الباقلاء وفايروس موزائيك القرعيات .

      ومن الامراض التي تنتقل مسبباتها بالعقل مرض التعفن الاحمر في قصب السكر ينتقل عن طريق العقل الحاملة للغزل الفطري للمسبب المرضي Colletotricum falcatum .  

      ومن الامراض التي تنتقل عن طريق الابصال مرض تعفن رقبة البصل المتسبب عن الفطرBotrytis allii  ينتقل عن طريق الغزل الفطري الموجود في الاوراق الحرشفية للابصال .

            ومن الامراض التي تنتقل عن طريق الدرنات مرض القشرة الســــــــــــــــــــــــــــوداء على البطاطا المتسبب عن الفطر solani Rhizoctonia  ويكون على شكل أجسام حجرية على سطح الدرنات وفايرس تجعد أوراق البطاطا

      4  - الانتشار بواسطة الانسان

      يقوم الانسان بنقل المسببات المرضية  لمسافات طويلة أو قصيرة خلال نفس الحقل من خلال تداول النباتات المريضة والسليمة ومن خلال أستعمال الادوات الملوثة في الحقول السليمة كعدم تعقيم أدوات التقليم والتطعيم فمرض اللفحة النارية في التفاح المتسبب عن بكتريا  Erwinia amylovora ممكن أن ينتقل من شجرة مصابة الى اخرى سليمة عن طريق ادوات التقليم. كما ينقل الانسان العديد من الامراض أثناء تجواله في الحقل  كمرض موازائيك التبغ . كما يقوم الانسان بنقل التربة بواسطة اقدامة وكذلك يقوم بنقل الشتلات المصابة .

      5 - الآنتشار بواسطة الحشرات والنيماتودا والحلم وغيرها .

      تقوم الحشرات بنقل البكتريا والسبورات الفطرية بطريقة ميكانيكية أذ تتلوث أجسامها بتراكيب هذه الممرضات ومن ثم تنقلها عشوائيا الى النباتات السليمة كما في حالة نقل اللفحة المبكرة على الطماطة المتسبب عن الفطر Alternaria solani   

      أو أن المسبب المرضي ينمو ويتكاثر داخل الجهاز الهظمي للحشرة ومثال على ذلك البكتريا المسبب لذبول القرعيات E.tracheiphila  التي تنقلها حشرة خنفساء القثاء . وتلعب الحشرات دور مهم واساسياً في نقل الفايروسات من نبات الى أخر. ومن اهم هذه الحشرات التي تقوم بنقل الفايروسات هي الحشرات ذات الفم الثاقب الماص كالمن والذباب الابيض والثربس والقفازات ويمكن تقسيم الفايروسات بالاعتماد على علاقتها بالحشرة الى الاقسام التالية:

      أ - الفايروسات التي تنقل بطريقة غير باقية Non -Persistent

      في هذه الحالة الحشرة تكتسب الفايرس بسرعة وتصبح ناقلة له بعد أكتسابه مباشرة وتستطيع نقله الى نبات السليم خلال فترة تغذية وجيزة تقدر بالدقائق مثل فايروس موزائيك الخيار وموزائيك الفاصوليا الاصفر اللذان ينقلان بالمن .

      ب - الفايروسات التي تنقل بطريقة شبه باقية  Persistent Semi- 

      وهذه تشابه الحالة الاولى لدرجة كبيرة الا أن الوقت اللازم لأكتساب الفايرس من قبل الحشرة ومدة بقاء الحشرة حاملة للفايرس يكون أطول ويقدر بالساعات مثل فايرس تجعد أوراق التبغ وفايرس تجعد واصفرار اوراق الطماطة الذي ينقل بواسطة الذبابة البيضاء.  

      ج - الفايروسات التي تنقل بطريقة باقية Persistent  

      الحشرة تكتسب الفايرس خلال فترة طويلة ويحتاج الفايرس الى فترة حضانة داخل جسم الحشرة قبل ان تصبح قادرة على نقلة الى النباتات السليمة مثل فايرس التفاف اوراق البطاطا الذي ينتقل بالمن .البعض من الفيروسات يتضاعف داخل جسم الحشرة وفي هذه الحالة يطلق عليه Propagative وتبقى الحشرة قادرة على الاصابة طول حياتها وبعض الاخر من الفايروسات لايتضاعف داخل جسم الحشرة ويدعى Circulative وفي هذه الحالة فان الحشرة لاتبقى قادرة على العدوى بالفايرس طوال حياتها . كما تقوم بعض انواع  النيماتودا بنقل المسببات المرضية كما في نقل Xiphenema index للامراض الفايروسية .كما ينقل الحلم بعض الامراض الفايروسية كما في مرض الموزائيك المخطط في الحنطة .

      6 - الانتشار بواسطة التربة والاسمدة العضوية

      تحتوي التربة على العديد من المسببات المرضية كالفطريات مثل Pythium  و Phtophthora  وMacrophomina  وFusarium  وR.solani  وغيرها والبكتريا مثل Agrobacterium   وبذور النبات الطفيلية الراقية كالحامول والهالوك والديدان الثعبانية مثل Meloidogyne  وTylechulus  وغيرها .أن المسببات المرضية السابقة يمكن ان تنتقل عن طريق نقل تربة حاوية على تلك المسببات المرضية. كما يحدث مثلا في أرض المشاتل أو جلب عينات تربة لأغراض البحث فتعمل على نشر المسببات اذا لم تتلف عند انتهاء البحث . او تنقل الممرضات بواسطة الترب العالقة  بالالات والمعدات الزراعية .

      كما تلعب الاسمدة العضوية دوراً في نقل العديد من الممرضات وتاتي الممرضات الى الاسمدة العضوية أما بتناول الحيوانات لأجزاء نباتية تحتوي على الاطوار المقاومة لممرضات كالأجسام الحجرية والسبورات الكلاميدية والاطوار الجنسية لبعض الفطريات والبكتريا وبذور النباتات الزهرية المتطفلة كالهالوك والحامول .

      7 - الانتشار بواسطة المخلفات النباتية

      العديد من الممرضات تبقى في المخلفات النباتية الى حين زراعة المحصول في الموسم القادم.لذلك فان المخلفات النباتية تعد مصدرا لنشر المرض في الموسم التالي ومن الامثلة على ذلك مرض اللفحة المتاخرة على البطاطا ومرض التعفن الابيض في الخضروات في الزراعة المحمية المسبب عن الفطر Sclerotinia sclerotiorum .

      خامساً ) تشتية المسببات المرضية ومقاومتها للصيف Over Wintering and Over Summering ( البقاء Survival  )

              أن المسببات التي تصيب النباتات المعمرة يمكن أن تبقى فيها أثناء درجات الحرارة المنخفضة في الشتاء واثناء المناخ الحار والجاف في الصيف . غير أن النباتات الحولية تموت في نهاية الموسم حيــــــــــــــــث تترك المسببات دون عائل ويجب على المسببات المرضية تحمل مثل هذه الفترات بغياب عوائلها وهكذا فان المسببات قد طورت وسائل تمكنها من تحمل الشتاء والصيف الحار .

      فالفطريات تشتي على النباتات الدائمة الخضرة بهيئة عزل فطري في الانسجة المصابة مثل التقرحات وبهيئة سبورات على أو بالقرب من السطح المصاب للنبات أوعلى حراشف البراعم .

      والفطريات التي تصيب أوراق وثمار الاشجار النفضية تشتي عادة بهيئة غزل فطري أو سبورات على الاوراق أو الثمار المصابة المتساقطة أو على حراشف البراعم .

      الفطريات التي تصيب النباتات الحولية تقاوم الشتاء أو الصيف بهيئة غزل فطري، سبورات كامنة أوغيرها من أنواع السبورات وكأجسام حجرية في بقايا النباتات المصابة في التربة أو على أو داخل البذور وغيرها من التقاوي وفي بعض المناطق تبقى الفطريات حية على نباتات عائلة تنمو على مدار السنة كما في النباتات التي تنمو في الحقل في الصيف وفي البيت الزجاجي في الشتاء.

      وتصيب بعض فطريات الصدأ عائلا حولياً وأخر معمر بالتبادل وتقاوم البكتريا الشتاء والصيف كبكتريا في النباتات المصابة والبذور والدرنات وغيرها من التقاوي ، بقايا النباتات المصابة وبعضها في التربة ،وبعضها يبقى عندما تكون بشكل كتلا مطمورة في السكريات المركبة ضمن اجسام عوائلها الحشرية الناقلة .

      وتبقى الفايروسات ،الفايرويدات والفايتوبلازما والبروتوزوا  فقط في الانسجة الحية وجذور النباتات المعمرة ، في التقاوي ، وفي بذور بعض العوائل . وان القليل من الفايروسات تبقى داخل حشراتها الناقلة . وقد تبقى بعض الفيروسات والفايرويدات على الادوات الملوثة وفي بقايا النباتات المصابة.

      تقاوم الديدان الثعبانية الشتاء والصيف كبيوض في التربة وكبيوض أو ديدان في جذور النباتات أو بقايا النباتات والبعض منها تبقى على شكل ديدان أويرقات كامنة في البذور ، على الابصال .الخ لعدة أشهر أو سنوات . وتقاوم النباتات الطفيلية الراقية عادة كبذور في التربة أو مخلوطة مع بذور العائل أوبشكلها الخضري المعدي على عوائلها .